توقيت القاهرة المحلي 06:40:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدن الإسلام: احتلال القرن الذهبي

  مصر اليوم -

مدن الإسلام احتلال القرن الذهبي

بقلم - سمير عطا الله

وفي فجر الثاني والعشرين من أبريل (نيسان)، وبعد أن تصارع لأكثر من يومٍ مع معضلة احتلال هذه المدينة المحصنة، وزار جيوشه المتمركزة في شمال غلاطيا، وقدر قوات أسطوله الموجود في منطقة العمودين المزدوجين، وبعد أن استنتج أن إطالة النضال قد تؤدي إلى تشويه جيشه، اتخذ السلطان محمد قراراً عبقرياً كونه استراتيجياً عسكرياً وقائداً.
انتبه السلطان إلى أنه إن استطاع أن يحتل القرن الذهبي، فسيتمكن من مهاجمة المدينة من زاوية أخرى، ما سيجبر قسطنطين على استنزاف موارده، ونقل المزيد من رجاله من الدفاع عن الجدار إلى حماية المنطقة الشمالية، إلا أن السلطان فشل في اختراق الدفاع واحتلال القرن الذهبي، فلجأ إلى حلٍ بديلٍ خلاق غير متوقع إطلاقاً: تحت غطاء سد من نيران المدفعية المتجهة نحو سفن قسطنطين، تم تحميل الأسطول العثماني على هياكل حمالة مزودة بدواليب، كل سفينة بدورها يدوياً، ومن ثم تم نقلها عبر سككٍ خشبية بنيت بسرعة ومسحت بدهن الحيوانات لتسهيل جرها طيلة مسارٍ يصعد ميلاً ونصف الميل على هضبة تقع خلف أسوار غلطة وترتفع سبعين متراً عن سطح المياه. فيما راح البحارة، تلبية لأوامر السلطان، يجدفون في الهواء ممازحين ومطلقين صيحات الفرح على وقع أصوات الأبواق، وكانت عملية الإنزال عن الهضبة والدخول في المياه حذرة، وحطت السفن خلف الجبهة الدفاعية، في وادي الينابيع.
من خلال هذه الحيلة العبقرية وسريعة التنفيذ، تمكن العثمانيون من السيطرة على القرن الذهبي من دون أي معركة. والبنادقة الذين كانوا قد تسلموا العمليات البحرية، أبطلوا عملهم، وما زاد من تأزم الوضع في البحر هو فشل العملية التي كان من المفترض أن تكون مفاجئة ومضادة للأسطول العثماني في الثامن والعشرين من أبريل، بعد أن طالب الجنوييون البنادقة بتأجيلها، قبل أن يُكشف أمرها قبل تنفيذها. وتضاعفت خسائر البنادقة بعد مواجهة أخرى، وحتى الناجون منها الذين استطاعوا أن يلجأوا سباحة إلى الشاطئ، تم اعتقالهم وطعنهم بالخازوق في العلن أمام جدران المدينة. وقابل قسطنطين هذا العنف بعرضٍ من القتل بالدم البارد من جهته، فأمر بذبح السجناء العثمانيين الـ260، الواحد تلوَ الآخر، وتعليق جثثهم على جدران السور، على مرأى من جيش السلطان محمد.
إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدن الإسلام احتلال القرن الذهبي مدن الإسلام احتلال القرن الذهبي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt