توقيت القاهرة المحلي 03:22:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النار في أوروبا والهشيم في الصين

  مصر اليوم -

النار في أوروبا والهشيم في الصين

بقلم - سمير عطا الله

فيما يتابع العالم حرب الهويات الكاسرة في أوكرانيا، تهيئ الصين نفسها لحرب، أو لحروب مشابهة أكثر ضراوة أو أطول مدى. وفي مثل هذه الحالات يعتمد المرء على النصوص المعبرة أكثر مما يبني على التحليل. وقد دفعتنا حرب أوكرانيا التي كان بعضنا يعتقد أنها لن تقع، إلى العودة إلى خطاب الرئيس الصيني شي جينبينغ في يوليو (تموز) الماضي في ساحة «تيان آن من» في مئوية الحزب الشيوعي، عندما قال إن الصين أُذلَّت طويلاً من الأجنبي «وتعرض الشعب الصيني للكثير من الألم وأُوقدت الحرب الصينية في الظلام». ووعد بالفم الملآن بأن تايوان سوف توحَّد من جديد مع البر الأُم، وأن الحزب الشيوعي «سوف يعيد توحيد جميع أبناء وبنات الأمة الصينية، في البلاد وخارجها، في سبيل التجدد الوطني». وقال: «إن الشعب الصيني لن يرضى بالعظات المقدسة من أولئك الذين يعتقدون أن في إمكانهم إلقاء المحاضرات علينا». وأضاف: «إن الغرباء الذين يعتقدون أن في إمكانهم إخضاعنا واضطهادنا وتهديدنا سوف يجدون أنفسهم أمام جدار عظيم من الفولاذ يقيمه 1.4 مليار صيني».

إلى أوكرانيا فوراً: أهل تايوان لا يؤمنون بأنهم صينيون مقدار ما يرفض أهل أوكرانيا أن يكونوا روساً. وقد يقاتلون من أجل ذلك كما يقاتل الأوكرانيون. والكثيرون من المتحدرين الصينيين لا يريدون اعتبار أنفسهم كذلك. فأهل هونغ كونغ يفضلون أن يكونوا «هونغ كونغويين» وكذلك الإيغور وأهل التيبت، بينما يرى السنغافوريون والماليزيون وصينيو سان فرنسيسكو، أنهم كذلك.
كان العرب الفئة الوحيدة التي اعترضت بشدة على كتاب صامويل هنتنغتون «صراع الحضارات»، ولم تتقبل بحماس كتاب أمين معلوف «الهويات القاتلة». لكن منذ صدور الكتابين أشعلت إيران –كما توقع هنتنغتون- صراعاً طائفياً ومذهبياً وقومياً، وقام صراع هويات دام في سوريا بعد لبنان، ناهيك بحرب ميانمار.
عنصر الهوية في حرب أوكرانيا معلن. وعليك أن تكتب اسم «كييف» بالروسي و«كايف» بالأوكراني. وفي إسبانيا تكتب أسماء المدن بالإسبانية والكاتالونية بفارق أحرف مضحكة. والإصرار على كتابة موحدة قد يهرق الدماء ويشعل حرب الانفصال أكثر مما هي الآن.
لم تُنهِ الوحدة الأوروبية الروح الانفصالية. ولا أنهاها انهيار الاتحاد السوفياتي وعودة القوميات كل إلى ديارها. والآن توقظ الحرب الشرسة في أوكرانيا المشاعر القومية المتلاصقة والمتعادية على نطاق قد يستمر في التوسع حتى لا تعود نهايته مرئية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النار في أوروبا والهشيم في الصين النار في أوروبا والهشيم في الصين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt