توقيت القاهرة المحلي 07:37:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدن الإسلام: سلطان مصر وسوريا

  مصر اليوم -

مدن الإسلام سلطان مصر وسوريا

بقلم - سمير عطا الله

توفي نور الدين في عام 1174، فكانت فرصة سانحة لتصبح السلطة المطلقة بيد صلاح الدين، ثم استولى على دمشق في وقت لاحق من ذلك العام. وفي عام 1175 تم تنصيبه سلطاناً لمصر وسوريا من قبل الخليفة العباسي في بغداد. كانت المفارقة في حقيقة أن الشاب صلاح الدين أرسل في الأصل إلى القاهرة لدعم السلالة الفاطمية المريضة آنذاك، فكان هو الرجل الذي دمرها في النهاية. ثم ذهب إلى أبعد من ذلك بتأسيس سلالته الخاصة، التي سميت على اسم والده. حكم الأيوبيون مصر وسوريا حتى عام 1250.
إن كان صلاح الدين هدم صرحاً عاش لقرنين من الزمن، فهو أقام صرحاً آخر عاش 800 عام ولا يزال قائماً حتى يومنا هذا.
شهد صلاح الدين بنفسه على أوجه ضعف دفاعات القاهرة. كان بناء القلعة الهائلة، جنباً إلى جنب مع أسوارالمدينة الجديدة، لوضع حد لهذه الهشاشة. ستُحاط العاصمة الإمبراطورية القاهرة والمرسى التجاري للفسطاط معاً داخل محيط خارجي واحد محصن.
بدأ العمل على الفور في القلعة التي شيدت عامي 1176 و1184 وأصبحت أكبر حصن في الشرق الأوسط ومقر الحكومة في مصر حتى أواخر القرن التاسع عشر. من داخل هذه الأسوار، كانت سيادة أجيال من الأيوبيين والمماليك والعثمانيين والحكام الخديويين. وباستثناء الحملات الصليبية، الخامسة (1217 - 1254) والحملة الصليبية في الإسكندرية (1365)، خلت مصر من الغزاة الفرنجة حتى وصول نابليون في عام 1789.
دقيق في استعداداته، تماماً كما كان الخليفة المنصور في اختياره موقع بغداد على طول نهر دجلة، اختار صلاح الدين موقع حصنه العظيم بعناية. تم تعليق قطع اللحم في مواقع مختلفة بجميع أنحاء المدينة، مواقع أقيمت في تلال المقطم المنعشة حتى تبقى طازجة لفترة أطول.
كون موقعها على أرض مرتفعة فوق القاهرة جعل القلعة خارج نطاق أسلحة الحصار في ذلك الزمن، حيث احتلت موقعاً مهيمناً بشكل تام. إن النقش التأسيسي على باب المدرّج، البوابة الغربية، يشيد بهذه القلعة الرائعة القريبة من مدينة القاهرة المحمية من الله، على تل عرمة القوي، الذي يجمع بين المنفعة والجمال، ويوفر ملاذاً لمن يبحث عن مأوى في ظل مملكته.
أنهك جيش الفرنجة في معركة حطين، وكتب «بهاء الدين» مؤرخ كردي في القرن الثاني عشر، وأحد مستشاري صلاح الدين: «لقد كانوا محاصرين بشدة كما لو أن حبل المشنقة التف حولهم».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدن الإسلام سلطان مصر وسوريا مدن الإسلام سلطان مصر وسوريا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt