توقيت القاهرة المحلي 11:33:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في الطريق إلى جدة: يبكي ويأتي

  مصر اليوم -

في الطريق إلى جدة يبكي ويأتي

بقلم - سمير عطا الله

كان الرئيس اللبناني الراحل لماحاً كثير الدعابات. وكان يروي في التندر على خصومه عند تشكيل الحكومات حكاية فتاة قروية أراد أهلها تزويجها من شاب لا تحبه. وفي يوم العرس أخذت تبكي بكاء شديداً، فاقتربت منها والدتها وقالت لها: «إذا كان الرجل مش عاجبك إلى هذه الدرجة، بلاش تروحي عالعرس». فأجابت، وهي لا تزال تدمع: «ببكي وبروح».
نشر الرئيس جو بايدن مقالاً في «الواشنطن بوست» أمس الأحد شرح فيه لماذا يبكي ولماذا «يروح» إلى قمة جدة. ذكرني ذلك بحكاية أحد أساتذة التاريخ في جامعة كولومبيا، الذي كان يحاضر عن جون كيندي، فلما وصل إلى موعد اغتياله، ذكر أنه قتل في 23 نوفمبر (تشرين الثاني)، فقاطعه أحد تلامذته قائلاً إن اليوم هو 22 وليس 23، فقال الأستاذ، المسألة التي نتحدث عنها هي انعكاسات مقتله، وليس موعده.
كان الأحرى بالرئيس الأميركي ألا يبدو في مثل هذا الضعف وهو يبرر الحدث الخطر الذي هو مقبل عليه، أي إقامة «شراكة استراتيجية مع السعودية». مثل هذه الشراكة، أي الأعلى درجة في العلاقات، خيار لا اضطرار. وإذا كان لإقامتها كل هذه الأهمية والضرورة، فلا يعود ذلك إكراهاً.الحقيقة أن مقال الرئيس بايدن لا يشكل مدخلاً، أو تمهيداً حسناً للقمة التي يقطع نحو عشرة آلاف ميل لحضورها، فيما العالم، وخصوصاً أميركا، يمر بمرحلة شديدة الاضطراب والخطورة. وواضح حتى لطفل، أن بايدن يخاطب في بيانه السياسي، فريقاً من الأميركيين، لكن بديهيات الدبلوماسية تقتضي أن يخاطب أيضاً في جزء منه، مضيفيه وشركاءه المستقبليين.
سوف يكون ذلك، على الأرجح، في جدة، عندما يتوسع في الحديث عما أشار إليه من 80 عاماً من العلاقات الثنائية الاستثنائية.
ولا سابقة لهذه القمة من قبل: لا في التوقيت، ولا بمن تجمع من حضور، ولا في مكان الانعقاد. أكبر قوة عسكرية في العالم تحضر وهي في حالة حرب شبه معلنة مع نظيرتها الروسية. وأهم قوة نفطية في العالم، تستضيف القمة فيما الحرب العسكرية في أوكرانيا تترك على العالم آثاراً اقتصادية تقريباً في حجم الآثار التي تتركها الحروب العالمية. يراقب العالم أجمع قمة جدة وهو يتساءل: هل نحن أمام نظام عالمي جديد؟ الجواب الفوري، لا. ليس في مثل هذه السرعة، ولا في مثل هذه السهولة. يجب ألا نكرر الخطأ التاريخي الذي وقع فيه فرنسيس يوكوهاما، عندما هتف لدى نهاية الاتحاد السوفياتي، إنها «نهاية التاريخ»، أي انتصار الغرب وزوال القوى المضادة. ثم اكتشف سريعاً، أن التاريخ لا ينتهي والأمم تنكفئ ولا تزول.
سبقت قمة جدة مجموعة قمم هدفها إبراز المعالم الأساسية على خريطة العالم، في ضوء المتغيرات الاستراتيجية والسياسية التي جرت في الآونة الأخيرة. وكانت أبرز تلك الخطوات جولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على مصر وتركيا والأردن. وفي الدول الثلاث أكد على ما يمكن للسعودية أن تساعد حلفاءها في الأزمات الكبرى. لم تتفرد السعودية في هذه المقدرة على الصعيد الخارجي فحسب، بل كانت أيضاً الدولة القادرة على منح مواطنيها 20 مليار ريال للتخفيف من أحمال ظواهر الكساد والتضخم التي تضرب العالم.
إلى اللقاء...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الطريق إلى جدة يبكي ويأتي في الطريق إلى جدة يبكي ويأتي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt