توقيت القاهرة المحلي 21:13:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قوات المهرّج على حدود روسيا

  مصر اليوم -

قوات المهرّج على حدود روسيا

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

ليس مشهداً متوقعاً، أو مألوفاً، أو مقبولاً، أن يرى العالم الجيش الروسي متراجعاً. أو الدبابات الروسية محترقة. أو أسوأ. أي إنها مهجورة من دون إصابة. هذه ليست «إعادة تموضع» كما يتذرع الخاسرون. هذا انكسار جيش عظيم ودولة عظمى أمام دولة مقاتلة يرأسها ممثل كوميدي. لا تحتمل روسيا هذه النكسة المعلنة بعد ستة أشهر من «العملية العسكرية في أوكرانيا». ولا يحتمل فلاديمير بوتين هذه النكسة أمام شعبه وأمام حلفائه في الصين أو خصومه في الغرب. الحقيقة أن الهزيمة الموصوفة لا يتحمّلها أحد. خصوصاً الفريق المهاجم. هذه ليست أخباراً جيدة لأحد. سوف تزيد بوتين عناداً وعنفاً، وسوف تشجع الأميركيين على تصعيد حرب الاستنزاف ضده، وسوف تدفعه إلى زيادة الحدة في الحرب الاقتصادية، وتزيد العالم حدّة واضطراباً.

كانت النزهة عبر الحدود إلى أوكرانيا غير ممتعة أبداً. مع الأيام تزداد شبهاً بما حدث للروس السوفيات في أفغانستان. حيث تركوا خلفهم نحو 90 ألف قتيل. لكن في هذه الحرب ليس هناك شيء يسمى «خلفهم». أوكرانيا من أمامهم ومن خلفهم ومن حولهم. ليست جورجيا ولا أبخازيا ولا القرم، ولا سائر الأسماء التي طاف بها يؤدّبها موسّعاً بيت الطاعة، ومحذراً الأميركيين من العبث في حديقته الخلفية ومجاله الحيوي.مرة أخرى في تاريخ العالم، يبين الفرق بين الأماني والوقائع. الربّاع الذي لا يُهزم في رفع الأثقال يكتشف أن المسألة مختلفة في الميادين الأخرى. وأنه من المبكّر إعلان الحسم في معارك الغاز والنفط والدولار مرة واحدة. الأميركيون يرتكبون حماقات كثيرة لكنهم أقوياء، ومن الخفة منازلتهم اقتصادياً بين الدول الأولى في العالم والدولة السابقة.

التقدم العسكري الأوكراني قد لا يطول. لكنه نقطة لا تُمحى، خصوصاً في صفوف الجيش الروسي، الذي لا يزال معظمه لا يعرف لماذا ذهب إلى الحرب في أوكرانيا بالدرجة الأولى. وللمرة الأولى منذ وصوله علت أصوات رسمية: بوتين «اترك منصبك». وإذا كان الوضع العسكري بعيداً عن الحسم، فإن الحالة المعنوية في هبوط: قوات «المهرج» على حدود روسيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوات المهرّج على حدود روسيا قوات المهرّج على حدود روسيا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt