توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مرة احتواء... مرة كبرياء

  مصر اليوم -

مرة احتواء مرة كبرياء

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

يعجب أحدنا في مرحلة ما، بسياسي، أو مفكّر سياسي ما، أو بلغة الإنترنت «مؤثر» (أنفلونسر)! ومصدرها، حفظك الله، أنفلونزا! وتشرح العرب أسباب الإعجاب شرحاً رائعاً بالقول عن شخص، أو شيء، أو فكر «لقي هوى في نفسه». منذ بدأت القراءة عن «الحرب الباردة» أصبحت أتابع بمتعة كل ما يكتبه جورج إف كنان، أشهر دبلوماسي أميركي، والسفير في موسكو أيام ستالين، ثم الأستاذ في جامعة برينستون حتى نهاية عمره عن 92 عاماً. عندما صدر آخر كتبه «حياة أميركية»، صدف أن كنت في واشنطن. وفي هذه الحالة فعلت ما فعله أهل المدينة: وقفت في الصف الطويل أمام المكتبة ذات سبت خريفي جميل، في انتظار الوصول إلى نسختي. فاتني القول إن سبب الإعجاب بالرجل لم يكن فكره فقط، بل أسلوبه الروائي والصحافي والشاعري: كل واحدة من هذه الصفات كفيلة منفردة بالاستحقاق.

بنيت إعجابي في الأساس على مسألة شديدة الأهمية. كنان أحد مؤسسي «مشروع مارشال»، وكان صاحب الاقتراح باحتواء الاتحاد السوفياتي بدل المواجهة وأخطارها وتكاليفها. في هذا الإطار، كان أحد أهم رجال السلم في العالم. عدت أخيراً إلى قراءة المفكر التاريخي: الكاتب، الشاعر، والروائي، وطبعاً السياسي.

كأنني لم أقرأ المستر كنان من قبل. هذا الكاره للحروب، يدعو إلى عدم السماح للسود بالاقتراع. ولا للمهاجرين المجنسين. وينطبق ذلك، على سبيل المثال، على وزير خارجية أميركا هنري كيسنجر. وماذا لا يحب ولا يقر أيضاً؟ السيارة. لقد أرغمت الناس على الحياة في التوتر، وكان يتمنى لو عاش في القرن الأسبق، عربات الخيول والحوذي بدل السائق الذي لا يكف عن الكلام وطرح الأسئلة. وماذا عن أميركا إذن؟ آه، لا بأس، لا بأس. لكن الأفضل لو قسمت إلى 12 جمهورية مستقلة. سوف يكون من الأسهل إدارة الحكم فيها.

«لقد أصبحت الحياة مملة جداً. تكاثر عدد المدن بحيث لم نعد نعرف أيها نختار للعيش. وتكاثرت الأسفار بحيث لم يعد أحد يستقبل أحداً أو يودع أحداً. ليتنا ما زلنا في زمن كانت السياسة فيه فقط ليبرالية أو محافظة، وكانت الدول الأجنبية أجنبية حقاً».لكن أسلوبه كان جميلاً. ملاحظة: ورد خطأ في زاوية أمس («أهل الكهف» - الفقرة الثانية)، إذ جاء فيها «رئيس الجمهورية» والصحيح «وزير الجمهورية»، لذا اقتضى التصحيح والاعتذار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرة احتواء مرة كبرياء مرة احتواء مرة كبرياء



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt