توقيت القاهرة المحلي 06:33:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بكل مودة

  مصر اليوم -

بكل مودة

بقلم:سمير عطا الله

تلقيت من وزير الخارجية اللبناني الدكتور عبد الله بو حبيب، تأنيباً مختصراً، هذا نصه: «كنت وما أزال أحترم سمير عطا الله، شرط أن يحترم سمير عطا الله نفسه ولا يكتب مثل السوشال ميديا».
شكراً على الاحترام، فهو متبادل، وهو الأهم في هذه المرحلة من السقوط الرهيب التي تجرف لبنان.
فات الوزير العزيز، سهواً أو عمداً، ولأسباب خاصة به، أن يشير أيضاً إلى مودة صادقة تجمعنا منذ أربعين عاماً، لا علاقة لها بالسياسة ولا بالمواقع. ولا هي تأثرت قبل موقع الوزير الحالي، بما يتأثر به العاملون في السياسة اللبنانية وضروراتها وأقدارها.
للمزيد من الإيضاح، أحب أن أبلغ الوزير العزيز بأنني لم أطلع مرة، أو لحظة، على «السوشال ميديا» لكي أعرف كيف تكتب، وأتحاشى مثل هذا الارتكاب الأخلاقي الطاغي في لبنان، ولا أنني أبني مواقفي من بلدي وأصدقائي، وفقاً لإملاءات أحد، خصوصاً ما يسمى «السوشال ميديا» في لبنان، لأنها نقيض التواصل والآداب الاجتماعية. إنها وسيلة تشبه وضعنا الحالي، وليست تشبهك ولا تشبهني والحمد لله.
كنت أتمنى لو أنك اكتفيت بالعتاب، كما هو طبعك وخلقك، ولم تصل إلى التأنيب كما هو طبع البلد في هذه الأيام. وإذا كنت أنا قد أشرت إلى تاريخك الدبلوماسي فمن أجل تذكيرك بنصف قرن من الآداب واللياقة والعمل الوطني. لغتك اليوم غريبة عن لغة الأمس. والجميع يعرف ظروفك. لكن رجلاً في مثل كفاءتك يؤتى به إلى الخارجية لكي يصحح ما تراكم من أخطاء وسلبيات ومخالفات للعمل الدبلوماسي.
المسألة هنا ليست «سوشال ميديا»، أو ما ساهمت به الخارجية قبل مجيئك من عزل لبنان أسوأ عزلة في تاريخه، المسألة هي ما يتوقع الناس منك، وما لم نتوقعه لحظة من سواك. فعندما تسلمت هذه الحقيبة، التي هي أمانة لبنان الأولى بالنسبة إلى مقيميه ومغتربيه، شعرنا جميعاً بأمل تلقائي، وبأن الوزارة عادت من رحلتها السقيمة في النكات المبتذلة والأخطاء الصبيانية، كأن يعتبر سلفك أن «البدو» والبادية إهانة تعير بها الجزيرة العربية.
برغم المعوقات الواضحة التي أنت محاط بها، أحب أن أتمنى لك التوفيق. لقد كانت علاقة السلطة الفلسطينية والرئيس عرفات بصندوق النقد الدولي عن طريقك. ونأمل أن يعود عن هذه الطريق الكثير من عروبة لبنان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بكل مودة بكل مودة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt