توقيت القاهرة المحلي 16:41:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفشل الأكبر هو الاستبداد

  مصر اليوم -

الفشل الأكبر هو الاستبداد

بقلم : سمير عطا الله

تذرَّع مناصرو بشار الأسد ورجاله الذين أنكروه، بأنه هو من تخلّى عنهم، عندما دبر خطة فراره في ليلة حالكة غير قمراء. وهي طبعاً حجة قائمة في ساعات الخوف والضعف البشري، وانهيار الأنظمة القائمة على السطوة والرعب.

لكن في استعراض لهذا «الربيع العربي» المدمي، يجب القول إن الرئيس السابق تأخر كثيراً في التيقن بأن خروجه من الصورة هو أفضل ما يقدمه لجميع الأفرقاء. إذ ما البديل الآخر؟. المزيد من آلاف القتلى وملايين المهجرين؟.

القدوة الأولى بين وجوه «الربيع العربي» كان، ولا يزال، زين العابدين بن علي. لن يقاتل شعباً لا يريده، ولن يسفك الدماء من أجل بطولة باطلة. تأخر حسني مبارك قليلاً في التصرف كزعيم مصري، لكنه عاد وأعاد لمصر كرامتها. وكان عندما ينادي القاضي عليه، يجيب في صوت مسموع: «أفندم».

اختار بشار الأسد نموذجاً آخر. فعندما قيل له إن سكان سوريا أصبحوا 8 ملايين نسمة، قال هذه سوريا المفيدة. أي أن الباقي لا ضرورة له.

والآن تتساءل الناس، لماذا لم يقل شيئاً. ولكن لمَن يقول؟ وماذا؟ فيما مضيفه وكفيله الرئيس الروسي فلاديمير بوتن يعلن، بلى، سوف يقابله عندما يسمح جدول المواعيد.

لم يجد بشار الأسد الوقت لمقابلة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. قارئ عميق للعمل السياسي. ومن هو إردوغان في أي حال لكي يعطيه من وقته؟. أفاق ليرى إردوغان في وداعه في «قصر الشعب»، وهو للمناسبة، القصر الذي أهداه له رفيق الحريري عندما كان حياً.

غداة سقوط بشار الأسد، كتب زياد بهاء الدين في «المصري اليوم» بماء الذهب: «الاستبداد لا يبني وطناً، ولا يحمي أرضاً، ولا يدافع عن هوية، ولا يقاوم مستعمراً، ولا يؤسس للتنمية. نجاحه الوحيد هو السيطرة على الحكم، ودعم المعارضين، والفساد، واحتكار الثروات». انتهى الاقتباس. حتى هذه، فشل بشار الأسد فيها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفشل الأكبر هو الاستبداد الفشل الأكبر هو الاستبداد



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt