توقيت القاهرة المحلي 22:06:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيدة هارفارد

  مصر اليوم -

سيدة هارفارد

بقلم:سمير عطا الله

كانت استقالة كلودين غاي من جامعة هارفارد بصفتها أول رئيسة أفروأميركية، حدثاً مهماً، كما كان وصولها إلى المنصب. تُعادل رئاسة هارفارد في عالم الأكاديميا مرتبة أعلى منصب علمي بين كبرى بيوت العلم. اثنان من رؤساء فرنسا؛ فاليري جيسكار ديستان وجاك شيراك، كانا يفاخران، ليس بـ«السوربون»، بل بسنوات الدراسة في أم الجامعات الأميركية.

يذكّرنا ذلك بأننا شعب لا «هارفارد» لديه ولا «أوكسفورد» ولا «كامبريدج». ولولا الأزهر، لما كانت لدينا عراقة في العلم منذ المأمون. طبعاً أحد أهم الأسباب كان الاستعمار، خصوصاً المرحلة العثمانية، التي اعتبرت العلم عدو السلطة، والتنوير عدو الحكم.

كذلك كانت إلى حد بعيد، سياسة البريطانيين والفرنسيين. ولذا، فإنها مرحلة لا تُحسَب علينا ولا تحاسب. المأساة هي ما حدث بعد الاستقلال.

عندما تحول العلم إلى محسوبيات، وازدهرت تجارة الشهادات، ولم يعد المستوى العلمي شرطاً، أساتذة أو طلاباً. وفي بعض البلدان سُلّم التعليم إلى رجال أوروبا الشرقية وجامعة باتريس لومومبا، حيث كان المنهج يبدأ بخطب لينين.

رغم وجود بعض العسكريين المستنيرين، مثل ثروت عكاشة، فإن أكثرهم فَرَض على الجامعة نظام الثكنة. ولم يعد حفظ دروس الطب مهماً، بل دروس الحزب. وهكذا أصبح بعض أطباء سوريا رؤساء، ومن ثمَّ سجناء. ووصل إلى السلطة في ليبيا ملازم ما لبث أن قرر فرض أفكاره منهجاً عالمياً وعلّق المشانق في حرم الجامعات.

أزيلت أولوية العلم من كل الأهميات، وألحقت الثقافة غالباً بدوائر المخابرات. وأصبح من المألوف والمسكوت عنه أن تعطى للرفاق شهادات في الطب أو الهندسة وليس فقط في الأدب العربي والحطيئة.

لا يعطي الإنسان أكثر مما يعرف. والضباط العرب اعتبروا أن ذروة المعرفة تحقيق الوحدة، والاشتراكية، وتحرير فلسطين. كلها تحققت على أفضل ما يرام، ولم يبقَ سوى تحرير فلسطين.

الذي حرر الشعوب البريطانية والأميركية والألمانية والفرنسية والإيطالية والروسية، وأعلى مكانتها على مسطح الأرض، كان جامعاتها. عندما تتخرّج في «أوكسفورد»، لا تعود في حاجة إلى امتحان دخول في أي مكان. ولا يعود مهماً، أو غير مهم، أن تسبق اسمك بدال نقطة. مجرد المرور في حدائق «أوكسفورد» يكون أحياناً أعمق وأشمل من سنوات في جامعة لا تعلِّم شيئاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيدة هارفارد سيدة هارفارد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt