توقيت القاهرة المحلي 00:03:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الذكرى التالية

  مصر اليوم -

الذكرى التالية

بقلم:سمير عطا الله

في مرور عام على السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، كان عنوان المقال الافتتاحي في «الفاينانشيال تايمز»: «عام من الحرب في الشرق الأوسط». يشمل ذلك السابع من الشهر في غزة، والثامن منه في لبنان، والصواريخ الباليستية في التكنولوجيا الحديثة.

«سقط في السابع من أكتوبر 1200 إسرائيلي، وهو أكبر عدد من القتلى اليهود في يوم واحد، منذ الهولوكست. وقد كان هجوم (حماس) على إسرائيل مريعاً. لكن الرد عليه أشعل المنطقة برمّتها». حتى الآن أكثر من 43 ألف ضحية في غزة، ومئات الآلاف من المشردين، ومليون مشرد في لبنان، و2000 قتيل، خلال أيام، وبؤس، وعذاب ومجاعات على مدى المنطقة. ولا أفق.

قبل يوم واحد، تذكَّرت مصر السادس من أكتوبر 1973. واحتفل به كثيرون. واعتبره البعض رد اعتبار لمصر بعد 1967. لكن لا 6 أكتوبر، ولا 1967، كانا في دموية، ورعب، وهول، وفظاعات أكتوبر غزة ولبنان.

حربا 1967 وأكتوبر 73 جرتا في البحار والصحاري، أما أكتوبر الممتد، والمتمدد منذ عام، فهو حرب على الناس، والأطفال، والمدن، والملاجئ، والمدارس، والبيوت، والسيارات، والتجويع، والإذلال، والاغتيالات، وبتر الأطراف، واقتلاع العيون.

هناك أكتوبر شهم في مصر، حررت فيه الأراضي المحتلة، وأعيد فيه الاعتبار إلى الجيش المصري المخدوع. أما أكتوبر نتنياهو (نتن ياهو) فجحيم مجنون متفلت، لا أثر فيه لقاعدة، أو عرف، أو قانون أو ميثاق.

في الأيام الأولى من حرب غزة، حذَّر جو بايدن المسؤولين في إسرائيل من تكرار الخطأ الذي وقعت فيه الإدارة الأميركية بعد 11 سبتمبر (أيلول) 2001، عندما قامت بغزو أفغانستان والعراق. غير أنه ما لبث أن زوَّدها الأسلحة، التي تساعدها على تدمير غزة ولبنان، وهتك الضفة الغربية. كيفما تلفّت المرء، يرى مسؤولية ما للرئيس الأميركي، الذي أضعفه وضعه السياسي وحالته الصحية. استغل نتنياهو ضعف بايدن، وشراسة ترمب، وأقحم الانتخابات في معركته، واستطاع أن يشلّ أي خطوة يمكن لبايدن اتخاذها، وهو يودّع أيام البيت الأبيض وسنوات العمل السياسي.

ليس مهماً كثيراً «عام من الحرب»، مقدار ما هو مهم، كيف سيكون عالمنا في السابع من أكتوبر التالي: أي غزة، وأي لبنان، وأي شرق أوسط سوف يكون. وماذا سيبقى من هذا الشرق ما بين الرّد، والرّد على الرد، وما بينهما، شعوب بلا سقف، وانهيار بلا قعر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذكرى التالية الذكرى التالية



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt