توقيت القاهرة المحلي 23:56:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عشرون 11 سبتمبر

  مصر اليوم -

عشرون 11 سبتمبر

بقلم :سمير عطا الله

ليس هناك ما هو أكثر إغراء أمام الصحافة من وقفات التأمل أمام المفارق التاريخية. فجأة يتحول اللاحدث إلى حدث هائل. ويفيق العالم مرة أخرى، على أكبر قوة عسكرية تنسحب أمام حركة ليست لديها طائرات مقاتلة ولا مروحيات جبارة، وتستخدم الفانات القروية كناقلات جند. على مسافة أيام من الذكرى العشرين لـ11 سبتمبر (أيلول)، ذلك النهار الأكثر وجعاً في التاريخ الأميركي، تضطر واشنطن إلى إخلاء سفارتها في كابل من الدبلوماسيين والعسكريين معاً. لا حوار بعد اليوم، في الدوحة أو في سواها بين العملاق الأميركي والمقاتل الجبلي من أجل خروج مشرف. الخروج كان مهيناً.
المؤسف، للعسكرية والدبلوماسية والرئاسة الأميركية، أنها لم تكن المرة الأولى. في أقل من أسبوع تتهاوى المدن الواقعة تحت سيطرة الحكومة، ويلقي رئيس أكبر قوة في العالم أضعف خطاب تراجعي، وفجر الأحد، يفرّ أشرف غني وتنهار حكومته وتذوب القوى المسلحة الموالية، فيما أُرغم موظفو السفارة الأميركية على الانتظار في «هانغار» في المطار بانتظار وصول فرق الإجلاء.
مشاهد الإجلاء الجماعي نذير سيئ. إنها تماماً عكس تلك المشاهد التي توزعتها أميركا حول العالم منذ أربعينات القرن الماضي لتحرير أوروبا من آلة الحرب النازية الرهيبة. ومن ثم حطمت الإمبراطورية اليابانية الجبارة، براً وبحراً وجواً. وبعدها بدأ المسار الصاعد في الانحدار: الخروج المذعور من سايغون في 1975، وفي عام 1984 خروج المارينز من بيروت، وفي 2011 يخرج الأميركيون من العراق كي تزدهر قوة «داعش». وفي كل الحالات سوء تقدير سياسي وعسكري. وإخفاق في المحافظة على صمود القوى المؤيدة برغم كل ما يبذخ من مال.
قال رئيس الأركان الحالي مارك ميلي للصحافيين عام 2013 إن «قوة الجيش والشرطة تظهر مقدرتها ضد المتمردين كل يوم من دون استثناء». وحتى الشهر الماضي، كان الرئيس بايدن لا يزال مصراً على ثقته بالقوات العسكرية الأفغانية «التي هي أكثر تدريباً وأحدث تسليحاً في شؤون الحرب». كل الصور الخارجة من كابل كانت مسيئة إلى صورة أميركا في العالم: الأعلام المنكسة فوق السفارة، والدخان المتصاعد من المبنى الذي كلف توسيعه 800 مليون دولار.
لا يعزي الأميركيين كثيراً أن تكون مشاهد كابل 2021 شبيهة بالمشاهد السوفياتية عام 1989، كلاهما خرج مهزوماً أمام مجموعة لا تقارن بجبروته. وكلاهما تركها إلى تقاليدها وعاداتها. حاول السوفيات أن يحملوا إليها طوال عشر سنين المفاهيم الاشتراكية، وحاول الأميركيون خلال عشرين عاماً أن يفرضوا تعليم البنات. الآن 37 في المائة منهن يجدن الكتابة والقراءة. وما إن ظهر رجال «طالبان» حتى خلت الشوارع من كل امرأة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عشرون 11 سبتمبر عشرون 11 سبتمبر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - ناسا تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt