توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدرس الأول محاماة

  مصر اليوم -

الدرس الأول محاماة

بقلم : سمير عطا الله

عاش الشاعر سعيد عقل 102 (مائة وسنتين). يحظى شعره بالإعجاب، والقبول، وتثير مواقفه السياسية ومبالغاته «اللبنانية» الجدل والنقض والاعتراض. والأرجح أنه كان يطيب له أن يبدو مختلفاً في مظهره عن الآخرين، يلفت الأنظار بشعره «المنفوش» ويمشي بقامته الطويلة، متفاخراً، مدركاً، أنه إنما يمشي بين معجبين، لا ينقص إلا أن يصفقوا له.

رُويت قصص وطرائف كثيرة عن الرجل الذي اشتهر واشتهرت به مدينة زحلة، التي كتب لها شوقي «يا جارة الوادي». أما هو فإن أجمل ما كَتَبَ كان في أم القرى «غنيت مكة»، وفي دمشق «سائليني يا شام».

سمعت الكثير من طرائفه. وربما كان بعضها منسوباً أو منحولاً، وكلها حول إعجابه بنفسه. أغرب ما سمعت رواه لي قبل أيام محام بارز، وسوف أترك له سرد التفاصيل.

«... كنت آنذاك محامياً شاباً. وقد خطر لي أن أتعرف إلى شخصيات البلد عن قرب. وضعتُ لائحة تبدأ بسعيد عقل، لأنه كان يسكن قرب منزلنا. قرعتُ بابه ففتح لي بنفسه. قلت له أنا معجب آتٍ من غير موعد. قال بكل جدية، وهو يدعوني للدخول: هل تعرف قيمة الوقت عند سعيد عقل؟ ولم ينتظر جوابي، بل طرح سؤالاً آخر: هل تعرف كيف تحلق لي ذقني؟ ثم دخل الحمام وعاد ومعه عدة الحلاقة.

حاولت أن أتفوه ببضع كلمات لكنه قاطعني بسرعة يا (محامي)، أنا لا أحب الثرثرة وكثرة الكلام. بعد الحلاقة سوف تساعدني في توضيب الكتب. عندها تطلعت حولي فرأيت الدنيا كلها كتب. على الأرض، وعلى الكراسي، وعلى الرفوف، وفي الغرف المفتوحة، وفي المطبخ. أردت أن أقول له إن المسألة تتطلب شيئاً من الوقت، لكنه سبقني: أعرف أن هذا العمل يتطلب وقتاً كثيراً. لكن ماذا أمامك؟ أنا أراهن أنه ليس لديك أي عمل حتى الآن. ثم إننا في العطلة القضائية والمحاكم مغلقة، وبدل أن تضيع الوقت في المقاهي سوف يكون بإمكانك أن تدخل التاريخ على أنك الرجل الذي رتب مكتبة سعيد عقل. كتاباً كتاباً ورفاً رفاً. لا تعط جوابك الآن فأنا أعرفه».

إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدرس الأول محاماة الدرس الأول محاماة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt