توقيت القاهرة المحلي 23:20:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المايسترو

  مصر اليوم -

المايسترو

بقلم:سمير عطا الله

كان لبنان المستقل بلداً صغيراً بسياسيين كبار. رؤساء من طينة بشارة الخوري، المتقدم في العرب، ورؤساء حكومات من فئة رياض الصلح، وقائد جيش من طراز فؤاد شهاب، ووزراء خارجية من درجات شارل مالك العلمية.

الأهم من رجالات الحكم، كان رجال المعارضة: كمال جنبلاط، وكميل شمعون، وريمون إده، وغسان تويني. كان جنبلاط يمثل الدروز، أصغر الطوائف عدداً. لكنه في شخصيته الاستثنائية اتخذ حجم وموقع الزعامات الأولى، وكان شريكاً أول في صناعة الرؤساء وفي إقلاقهم. ولما قامت الحرب في لبنان قاد كمال جنبلاط «الحركة الوطنية». كان نجله وليد جنبلاط، الذي يدرس الاقتصاد في الجامعة الأميركية، يتجه إلى أجواء غير سياسية. لكن بعد اغتيال والده عام 1977 لم تعد السياسة، أو الزعامة، خياراً.

اغتيل كمال جنبلاط بسبب استقلاليته ونظرته إلى الصراع. وانتقلت الزعامة إلى نجله وليد في ظروف صعبة، إذ كان لبنان في ذروة الصراع المحلي والأممي. كانت التحديات أمام وليد كثيرة: صيانة الدروز، وحساسيات الغرب والشرق، وخصوصاً حماية «الجبل» الذي من أجله خاض حرباً ضارية.

في القتال وبعده في الحروب السياسية، لم يغب وليد جنبلاط لحظة عن قصر المختارة. هو الركن التقليدي وهو القارئ النهم لثقافات الحاضر والتيارات الفكرية حول العالم.

بل مضى إلى أبعد من قراءات الأب في زمن العولمة والحداثة. والذين على لائحة «منشوره» الخاص يعرضون مدى الفارق الثقافي بين سياسيي اليوم وبين أشهر قارئ متغيرات في لبنان الحديث.

أول زعيم سياسي غير سوري اتصل بأحمد الشرع كان وليد جنبلاط. وبينما كان العالم لا يزال يتساءل عن صورة الحكم، كان هو يرأس وفداً من المشايخ المعمرين إلى دمشق يشبهون الصور الطالعة من عبق التاريخ.

يلقب الرجال البارعون والمهرة في حقولهم «المايسترو»، أو «قائد الفرقة» أو «المعلم». ويعطي الألمان هذا التوقير للمحافظين ورؤساء البلديات، باعتبارهم أمناء على شؤون الرعية. عندما ظهر وليد جنبلاط في دمشق، لم يترك شكاً أنه المايسترو الثاني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المايسترو المايسترو



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt