توقيت القاهرة المحلي 21:03:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيلم إيطالي طويل

  مصر اليوم -

فيلم إيطالي طويل

بقلم : سمير عطا الله

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية منتصف الأربعينات، نشأت سينما الحرب. ومع أفلام الحرب، روايات الحرب. وكانت أميركا المنتصرة على الجبهة هي أيضاً المتفوقة على الشاشة. وهذه الشاشة جعلت البطل الأميركي وسيماً، وقوياً، وكريماً. تقع في هواه الجميلات اللاتي قمن بأدوارهن أجمل ممثلات هوليوود.

كان الشباب يومها يخرجون من دور السينما وكأنهم يتجهون مباشرة إلى الجبهة، حيث تنتظرهم البطلة، والبطولة. وكانوا يحفظون أسماء النجوم أكثر مما يحفظون دروسهم. ولكن في ظل هوليوود، طاغية الإمكانات، نشأت بالأسود والأبيض «السينما الواقعية» في إيطاليا، و«الموجة الجديدة» في فرنسا.

أفلام بلا موازنات تقريباً. وبلا أبطال. وبوقائع كثيرة. وقائع الحرب: الموت والقتل، والبرد والحر، الجرحى والهزيمة، والأيتام والأسر والخناق، والأشهر من دون استحمام. وأما المرأة الحسناء التي ينتظرها العاشق الوسيم على رصيف محطة القطار، وفي يده باقة من الزهر، فهي في حقائق الأبيض والأسود، وعبقرية السخرية الإيطالية، امرأة فقيرة تبيع نفسها في ساحات نابولي، أو مقاهي برلين، أو على أرصفة باريس. ولذلك أصبحت مصطلحات البغاء تدور حول الأرصفة: «امرأة رصيفية»، «امرأة شغلها الرصيف». وما إلى ذلك. تلك هي الحرب الحقيقية، أو حقائق الحرب. وهذا ما نقرأ عنه في بعض المدن العربية هذه الأيام. الفقر أعتى من السلاح، وذرائعه كثيرة، وظلمه -مثل ذلّه– رهيب.

هذا موضوع لا يتناوله الناس عموماً في مجتمعاتنا المحافظة، والمكابرة، والصامدة. لكن هذا الصمود قد هُزم في حالات كثيرة. وهي حالات محزنة أولاً وأخيراً. شديدة الحزن.

الحرب ليست فيلماً، ولا إخراجاً فنياً مؤثراً. إنها مأساة لا نرى منها إلا بضعة مشاهد عابرة، بينما هي محنة، وامتحان يومي. ماذا يتبقى للمجتمع الإنساني من كرامة بشرية عندما يصل إلى مرحلة يتقبل فيها الفقر ذريعة؟ كما حدث في ساحات إيطاليا، ومقاهي برلين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم إيطالي طويل فيلم إيطالي طويل



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt