توقيت القاهرة المحلي 16:14:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مظليّو بوتين في كازاخستان

  مصر اليوم -

مظليّو بوتين في كازاخستان

بقلم - سمير عطا الله

المشاهد جميعها مألوفة؛ تماثيل «القائد» تتحطم في المدن. المتظاهرون يحتلون المؤسسات، والشرطة تطلق النار و«تقتل العشرات» وفقاً للبيان الرسمي. التماثيل كلها لرجل واحد طبعاً، وبينها واحد مصنوع من الذهب، من أعلى إلى أخمص. أو العكس. وصاحبه هو نزارباييف، رئيس كازاخستان الشيوعي، ومن ثم رئيسها الرأسمالي، وحاكم ثروتها النفطية الكبرى. بعد 30 عاماً من الحكم المباشر قرر نزارباييف الانتقال إلى الحكم غير المباشر، وترك للشعب أن ينتخب السيد قاسم جومارت توكاييف. غير أن النفوذ الحقيقي ظل لبنات نزارباييف الثلاث، وكذلك الثروة وفيلات سويسرا وجنوب فرنسا ولندن ونيويورك. الأيام الماضية اهتزت الصورة قليلاً في تاسع أكبر بلد في العالم، وجار الصين وروسيا معاً. وسرعان ما «طلب» توكاييف المساعدة من الرئيس بوتين. والأرجح أن بوتين أرسل المساعدة قبل وصول الطلب من أجل «إعادة الاستقرار» إلى كبرى دول آسيا الوسطى.
لا يطيق بوتين فكرة الفوضى في الجوار. ولا تحتمل روسيا علاقة مضطربة مع جار آخر بعد أوكرانيا. والأسوأ أن تشعر أن هذه حركات مدبرة، أو مؤيدة، من المستر جو بايدن، الذي لم يقطع الحوار مع بوتين، لكنه يصر على مخاطبته بلهجة فوقية.
الثروة النفطية تجعل كازاخستان أكثر أهمية من سواها. وكذلك الثروات الطبيعية الأخرى. في بلد شاسع ومغلق في وقت واحد، لا ميناء فيه. ولذا لا وقت لدى أحد للحفاظ على المظاهر الديمقراطية. وكما لم يتردد بوتين في دعم الجار الآخر ألكسندر لوكاشينكو في الإبقاء على نظامه الديكتاتوري، هكذا يسارع إلى العمل بالنسبة إلى الجار الآسيوي. ديكتاتور أوروبي وديكتاتور آسيوي، والمصادفة الثالثة، بلدان مغلقان برياً. ونظامان من الإرث السوفياتي. وما يكتب الآن في صحف أوروبا، حتى الصحف الروسية الليبرالية، ليس سوى حبر على الورق.
هناك كثير مما يذكِّر بـ«ربيع براغ» 1968 عندما ذهبت قوات حلف فرصوفيا لقمع حركة التمرد في تشيكوسلوفاكيا. ومشهد المظليين الروس الآن في كازاخستان، إلى جانب مظليين من 5 دول أخرى من «منظمة التعاون الأمني» لا يختلف كثيراً. ومن الواضح أن «المنظمة» مجرد غطاء رسمي للاستراتيجية الروسية الكبرى؛ خصوصاً ما كان يسمى في الماضي «نطاقها الحيوي». وبدا ظل بوتين واضحاً في الإجراءات التي اتخذها الرئيس توكاييف في الداخل من عمليات عزل، أهمها وأبعدها انعكاسات مستقبلية، إقالة نزارباييف من عضوية لجنة الطاقة العليا. المسألة أكثر من عضوية وأكثر من لجنة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مظليّو بوتين في كازاخستان مظليّو بوتين في كازاخستان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt