توقيت القاهرة المحلي 06:53:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دبلوماسية الرهائن

  مصر اليوم -

دبلوماسية الرهائن

بقلم : سمير عطا الله

لا تعوز إيران الخبرة السياسية، أو الدبلوماسية، وإن كان النظام يفضّلهما مرفقتين بما أمكن من مظاهر القوة. وبين الخيارين، تنزع دائماً إلى الأخير من أجل هدفين أساسيين؛ الأول إخافة خصومها بصورة أن يتذكر الجميع دائماً أن خلف الجزرة هراوة. الآن من النوع المحلّق الذي يملأ السماوات والأرض، ويمنع أطفال لبنان من ساعة نوم واحدة. المسيّرات لا تنام. في اعتقادي، أو في يقيني، كما هو «الترند» عند الزملاء الآن، هو أن إيران تريد أن تعيد وتستعيد دائماً كنوع من التحذير. والثاني تحذير الحلفاء من إغراء الانشقاق، ومن حالة الحرب الدائمة مثل دواليب الهواء التي تتحرك فوراً أياً كان مصدر الريح.

 

 

 

 

حتى عندما تنخرط طهران في المسار السياسي، تعتبر أنه لن يعطيها حقها في النفوذ، وكرسيها على مائدة النافذين، من دون أن تعيد لعبة رهائن السفارة الأميركية التي أدّت إلى سقوط جيمي كارتر وفوز رونالد ريغان. هدايا متبادلة بين أعداء متحاربين. وليس من الضروري أن تُعقد مثل هذه الصفقات بالحضور. الإشارات يُعمل بها أيضاً في الحالات الطارئة.

لا يخفى طبعاً أن السياسيين الإيرانيين عسكريون أولاً. أو بالأحرى ثوريون في مراتب «الحرس»، سواء كانوا في الشورى أو في الثورة.

المشكلة هي في ما سوف يحدث بين الآن وبين الساعة التي تقرر فيها إيران، أخيراً، بأن الثورة المستمرة خراب مستمر، وأن أحداً، سواء في جوارها المباشر، أو في عالمها الأوسع، لا يستطيع الاستمرار في ظل دواليب الهواء، التي لا تتعب من الدوران. لكنها تدور حول نفسها، دوائر صغرى، بينما القاعدة لا تتغير: لا تستقيم الأشياء إلا في خط مستقيم.

تخوض إيران صراعاً، أصبح مباشراً الآن، ضد أميركا وإسرائيل. لكن الأثمان المتصاعدة منذ اللحظة، يدفعها الفلسطينيون وسائر العرب جميعاً، ولو على درجات متفاوتة. حان للعرب أن يقولوا ما يريدون هم لأرضهم وشعوبها. القدس ليست «يافطة»، وفلسطين ليست جنازة دائمة لا تنقطع. وليس أعظم وأنبل وأقدس من أن يؤيد الآخرون القضية. لكن من المستحسن أن يتذكر الإيرانيون بأنها ليست يتيمة. هي الرحم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبلوماسية الرهائن دبلوماسية الرهائن



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt