توقيت القاهرة المحلي 07:05:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بجعة سوداء

  مصر اليوم -

بجعة سوداء

بقلم:سمير عطا الله

حتى اليوم، وربما إلى زمن طويل، تكتب المقالات حول العالم تحت عنوان واحد: كيف يمكن سقوط نظام الأسد بمثل هذه السهولة؟ الناطق الروسي الرسمي أندريه بيسكوف، قال بكل صراحة: لقد فوجئنا مثل سوانا، ولسنا أفضل من غيرنا. الحقيقة أن قراء إرنست همنغواي كانوا قد قرأوا الجواب منذ زمن في روايته «الشمس تشرق أيضاً» عندما يقول بطلها مايك كامبل: «الإفلاس يأتي تدريجياً، ثم يقع مرة واحدة».

حدثان هائلان غابا عن التوقع وأنظار المخابرات: هجوم غزة الذي فجّر كل هذه التطورات، وانهيار نظام دمشق من دون مقاومة، وهو الذي يعد من أكثر الأنظمة رقابة في العالم. غير أن البعض الآخر كان يرى خلف الستار. أو بالأحرى كان يرى جيداً ما هو بيّن أمامه.

فريدريك هوف، مبعوث الخارجية الأميركية، قال: بشار الأسد جثة رجل ميت تمشي، وما من أحد يعرف كم خطوة في إمكانها أن تخطو بعد.

يأتي يوم يحدث تماماً ما هو غير متوقع على الإطلاق. وحكايات «البجعة السوداء» كثيرة كما يسردها نسيم طالب في كتابه الذائع. فجأة يسقط نابليون وهو في أوج الانتصارات. أو يخسر هتلر معركة روسيا بسبب الصقيع، لا بسبب القوة العسكرية. إذن، ليس من الضروري أن يكون البجع أبيض دائماً. ورد تعبير «البجعة السوداء» أول مرة في قصيدة للشاعر اللاتيني جوفينال. ثم أصبح رمزاً متداولاً حول المستحيلات التي تتحقق فجأة. قال جوفينال: «الإنسان الصالح نادر مثل بجعة سوداء». عُدّ كتاب نسيم طالب (2007) واحداً من أهم 12 كتاباً صدرت في اللغة الإنجليزية. وظل 34 أسبوعاً الكتاب الأكثر مبيعاً على لائحة «نيويورك تايمز».

بعض المفكرين الغربيين رفض فكرة الفصل بين الرواية والحقيقة. كلتاهما واحدة. يتأكد ذلك في متابعة الأيام الأخيرة من حكم الأسد. ليس بالضروري أن كل ما يكتب صحيح، لكن كل ما يكتب يفوق الروايات الأكثر فظاعة.

أحياناً تمضي الشعوب دهراً في الظلم والظلام، ثم فجأة، تحلق بجعة سوداء. ويكون فجر آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بجعة سوداء بجعة سوداء



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt