توقيت القاهرة المحلي 14:12:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما لم يكن متخيلاً

  مصر اليوم -

ما لم يكن متخيلاً

بقلم:سمير عطا الله

ثمة أشياء لم تكن متخيلة قبل اليوم، بالنسبة إلى من يتابع السياسة الأميركية منذ أكثر من نصف قرن. لم يكن أحد يتخيَّل أن المرشحة للرئاسة الأميركية سوف تقاطع جلسة للكونغرس خطيبها الضيف رئيس وزراء إسرائيل. بصرف النظر عمن يكون، لم يكن أحد في أميركا يتخيل أن 80 عضواً في الكونغرس سوف يقاطعون الجلسة هم أيضاً. ولا 18. ولا 8.

أهم تحوُّل سياسي وإعلامي واجتماعي في تاريخ العلاقة الأميركية - الإسرائيلية منذ أن أعلن هاري ترومان الاعتراف بدولة إسرائيل، بعد 16 دقيقة من إعلانها، هو ما حدث في واشنطن الأربعاء: داخل الكونغرس وخارجه، حيث جاء المتظاهرون من أنحاء البلاد للاعتراض على زيارة وخطاب نتنياهو. قبل حرب غزة لم يكن الأميركي، خصوصاً السياسي، يجرؤ على تسجيل اسمه في طلب السماح بالتظاهر.

لا شك لحظة في أن المشهد السياسي في واشنطن يخيف أركان الحركة اليهودية في العالم أكثر من كل ما حدث حتى الآن: صحف أميركا وسياسيوها، وإعلامها، وبعض أبرز سياسييها، يخرجون على الطاعة العمياء، لمواقف وقرارات وسياسات إسرائيل. عندما كانت ترد في واشنطن تعابير مثل «النكسة» و«الهزيمة» و«اللوبي»، كان مفروغاً منه أن المقصود هو العرب، انقلبت واشنطن تضعضع «الأيباك». جاء نتنياهو يعلن «الوعد بالنصر» وليس بإعلان نفسه. وبعد حوالي العام لا يزال يطلب المساعدة في الحرب على «حماس».

نقل نتنياهو صوت العرب بنفسه إلى العاصمة التي كانت ترفض مجرد الإصغاء لهذا الصوت، أو الاعتراف بوجوده. بداية حرب غزة، ذهب جو بايدن إلى تل أبيب وعاد في يوم واحد، معلناً دعماً لا سابق له، والآن ترفض مرشحته للرئاسة، ونائبته، أن تكون بين مستمعي الرجل الذي أصبح مثيراً للشك والجدل والمخاوف. بكلام آخر أصبح عبئاً على أكبر علاقة متشابكة جوهرياً بين كبرى دول العالم وبين حليفتها الأولى.

تكفي المقارنة بين مناخ واشنطن أثناء الزيارات الثلاث السابقة التي قام بها نتنياهو وبين هذه، لكي نعرف مدى التضرر الذي وقع. بل لم يكن من الضروري انتظار وصوله. ففي الأسابيع الأخيرة كانت الصحافة الأميركية تغطي أخبار غزة مثل أي صحافة، غير قادرة على تجاهل الحقائق... والضمير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لم يكن متخيلاً ما لم يكن متخيلاً



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt