توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البطء في القراءة

  مصر اليوم -

البطء في القراءة

بقلم:سمير عطا الله

هناك محطات يعود إليها المرء غير مرة لشد ما هي معبِّرة عن لحظات تاريخية ما. ذلك العشاء في الطائف، خلال القمة الإسلامية، وحيداً مع الرئيس ياسر عرفات، على وجبة «مسخّن»، كان العراق قد بدأ هجوماً على إيران. أقول للمضيف الجليل: «أخ أبو عمار، ما هذه الصدفة في بغداد التي أشعلت الحرب؟».

ينفعل الرجل كما لو أنني ارتكبت حماقة كبرى: «بتقول إيه يا سمير؟ صدفة؟ هي السياسة فيها صدف؟». من الصعب نسيان ذلك الدرس الفائق الاختصار. وكانت تجب العودة إليه لحظة لحظة، بينما كان يجري تفكيك قلعة الأسد، حجراً حجراً تحت جنح الظلام، عبر العواصم فوق الجسور وتحتها.

فجأة تداعت الأسوار، وتلاقت، ولم يعد سقوط حلب صدفة خيراً من ميعاد، أو أكثر. انفراج ينتظره الجميع. كل شيء جديد في سوريا (الأسد سابقاً) اللغة، الوجوه. المعالم. والعالم يحاول فك الغاز ليلة التبخر، عندما هيأ قيصر المدارس السرية، «لأسباب إنسانية» رحلة الرئيس الذاهب إلى الشتاء الروسي الطويل.

كانت بيانات الكرملين مصوغة في لهجة قيصرية مشددة: «الأسد أُعْطِيَ اللجوء ضيفاً شخصياً على بوتين، وليس على الكرملين». لم تعد موسكو تطيق، أو تتحمل مرة أخرى، مشهد أصدقائها العرب يفسدون عليها وعلى أنفسهم كل شيء. ومن يستطيع أن ينزع من ذاكرة الكبرياء الروسية صورة 20 ألف «خبير» مع عائلاتهم مطرودين من مصر بأمر من أنور السادات في سنة الحسم.

لفترة بدا هذه المرة كأن علاقة الصداقة مع العرب قد استتبت: قواعد عسكرية تدار من موسكو مباشرة، وعلاقة سياسية تدار من مكتب القيصر، ثم تهاوى كل شيء، كما في قول حنة أرندت الشهير: «يعيش الديكتاتور كأنه باقٍ الى الأبد، ثم يزول في لحظة واحدة».

خلال ربع قرن، تهاوت الرموز الأكثر بطشاً بشعوبهم: صدام حسين في جحر، ومعمر القذافي في عبّارة، أما سيادة الفريق فلا يودع حتى قائد الفرقة الرابعة. لقد انتهى دور جميع الأقبية، وسوريا تعود إلى الحياة والحرية، مثل طيور البجع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البطء في القراءة البطء في القراءة



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt