توقيت القاهرة المحلي 09:59:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخاسر... الثاني من اليمين

  مصر اليوم -

الخاسر الثاني من اليمين

بقلم:سمير عطا الله

في الصحافة العالمية منصب خاص «لمحرر كلام الصور». هو الذي يختار الصورة الأهم بين مجموعة ملتقطة، وهو من يكتب كلامها، وهو خصوصاً، من يكتب عنوانها. بعد فوز دونالد ترمب نُشرت في صحف أميركا صورة يظهر فيها (وقوفاً) الرئيس جو بايدن، وقرينته، والرئيس السابق باراك أوباما وقرينته، ونائبة الرئيس كامالا هاريس من دون قرينها.

خطر لي أن أضع عنواناً للصورة التذكارية التي تركت من دون عنوان. مثلاً: «الخاسرون والخاسرات»، أو «الخارجون»، أو «وداع الألوان المختلفة في البيت الأبيض»، أو «رئيسا الفعل والظل في صورتهما الأخيرة». إذا تأملت المشهد على طريقة «محرر الصورة»، فسوف تجد أن الخاسر الأكبر ليس كامالا هاريس. فهي قد دخلت المعركة سيدة مجهولة بلا رأسمال يذكر، وأصبحت نجمة سياسية. وليس جو بايدن، فقد كسب مرتبة الرئاسة ودخل التاريخ يحمل رقماً ولقباً. يبقى إذن، باراك أوباما، الذي كان «يحرك» في الظل المكشوف، بايدن وهاريس معاً، وقد خسرا وخسر معهما، وتسبب في هزيمة كبرى للحزب الديمقراطي.

كان أوباما رهاناً خاسراً في كل شيء، إلا في فوزه بصفته أول رئيس أفرو - أميركي. بعد فوزه خذل الأقليات، وخذل قضاياها، وتخلى عن الوساطة في القضية الفلسطينية بالسرعة التي بدأها، وتفرج على «الربيع العربي» يمطر المنطقة شتاء وعواصف فارغة، وكان مقتنعاً بأن الوقوف إلى جانب المتشددين أفضل من صدهم على «الطريقة الواقعية». وعندما غادر البيت الأبيض، ظل يمارس من خلال جو بايدن، نوعاً من التأثير. وكان له دور في تعيين هاريس نائبة للرئيس، ثم في اختيارها مرشحة للرئاسة.

هل كان أوباما أيضاً وراء دعوة الرئيس المنتخب إلى البيت الأبيض أمس الأربعاء، بعكس ما فعل ترمب يوم خسر أمام بايدن فغادر واشنطن لكيلا يحضر حفل التنصيب؟

كانت «ضربة معلم» أن يتعالى بايدن على جروح المعركة، ويقرر تسليم الرئاسة ومفاتيح البيت الأبيض خلفه. وهو تقليد توقف منذ عام 1992 عندما سلم جورج بوش الابن الرئاسة إلى بيل كلينتون.

خلال الحملة الانتخابية اتهم بايدن خلفه وسلفه ترمب بأنه عدو الديمقراطية وتقاليدها. لكنها سوف تبدو في أفضل حللها عندما يلتقي الرئيسان وجهاً لوجه، وقد أصبحت خلفهما العبارات السيئة، والإهانات، وخصوصاً مقذوفات الرئيس الجمهوري على خصمه، بكل الوسائل وكل الأوقات.

أحصى المؤرخون نحو مائة تهديد أطلقها ترمب ضد «مجانين اليسار»، واتهم بعضهم بالخيانة، لكن الرئيس يبدو أكثر هدوءاً من المرشح. إنها آخر المعارك للرابحين والخاسرين معاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخاسر الثاني من اليمين الخاسر الثاني من اليمين



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt