توقيت القاهرة المحلي 22:39:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

امتحان المحن

  مصر اليوم -

امتحان المحن

بقلم:سمير عطا الله

سُئلت الروائية التركية، أليف شافاك، عن التجربة الأقسى في حياتها، فروت أنها عندما كانت في العاشرة تلميذة في المدرسة الدولية في مدريد، حدث أن أقدم آنذاك رجل تركي على محاولة اغتيال بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني، وطوال أسابيع أخذ رفاقها يسيئون معاملتها وكأنها هي الفاعل لمجرد أنها من جلده.

أرادت شافاك أن تعطي مثالاً شخصياً على مهاوي الضعف البشري. يتحول الفرد فجأة إلى نمط، أو تاريخ، أو جمهور.

سمة الطبع البشري أنه يعمم أو ينمّط دون تفكير. مرة بسبب العرق، وأخرى بسبب اللون، أو الدين، وأحياناً بسبب المنطقة. كل ما يحتاج إليه سبب صغير لكي يفجر كل ما حوله. تنتقل هذه المواريث من جيل إلى جيل، وتتراكم جيلاً بعد آخر.

في رائعته «حرب كرة القدم» يصف رزيارد كابوشينسكي كيف سقط عشرة آلاف إنسان في القتال بين جمهوريتي السلفادور وهندوراس، بسبب خلاف حول نتائج المباراة. وظل النزاع قائماً بينهما إلى زمن. كل منهما عدّ أن كرامته بركلة جزاء. في الخسارة، أو في الربح، وعلى الجانبين.

تخشى الكاتبة التركية العالمية، أكثر ما تخشى، أن تزداد دائرة الخدَر اتساعاً في عالمنا: «أكثر اللحظات رعباً عندما نستسلم للامبالاة، وتتجلد النفوس، ولا تعود قادرة. لكن المسألة تصبح أكثر فظاعة عندما ننتقل من عصر القلق إلى عصر اللامبالاة». أي عندما تكثر من حولنا الهموم، وتكثر المشاكل، وتتعاظم آثارها. عندها يدخل الإنسان في امتحان طفولة أليف شافاك.

حاول أن تتأمل الحساسيات التي تنتج كل يوم، أو كل ساعة، عن احتكام مليون ونصف مليون لاجئ لبناني، كثيرون منهم في العراء. تخيل رجلاً يطلب مساعدة جاره، وجاره جائع. تخيل ضيق الصدور. وكلما طالت مدة العذاب اتسعت حال الناس إلى المبالاة، ما أسوأها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امتحان المحن امتحان المحن



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt