توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متشابهة

  مصر اليوم -

متشابهة

بقلم:سمير عطا الله

الإنسان كائن خوّاف، لذلك يمجد الشجاعة ويعطي الأسد مائة اسم، والحمل اسماً واحداً وبعض الشفقة. دائماً يريد أن يعدّ نفسه لمواجهة ما. أو لاعتداء أو غدر. هذا ما علّمه الدهر والتاريخ وطبائع البشر.

وتأتيه المخاوف في شكل علامات ودلائل وهواجس يتحول بعضها إلى خرافات. ويستعين على خوفه بأسلحة مضحكة مثل قرعه التنك أو إحراق الروث أو الأغاني المشفرة. لكن المخاوف من الأحداث السياسية «الطقاطيق» لا تفيد فيها مثل الملاريا والهواء الأصفر. والحروب والنزاعات علاماتها ليست في كسوف الشمس، بل في سطوع الشر وانكشاف النوايا.

تركنا لبنان عام 1975 بعد سلسلة حوادث إجرامية. لكن الذي حسم قرار السفر بالنسبة إلي يوم خرجت من منزلي ورأيت فتى يافعاً يحمل «رشاشاً» في حجمه يشير به على المارة. ثم تقدم مني وعرض علي الحماية. سافرنا بعد قليل بعدما أصبح كل شارع يعرض الحماية على سكانه. وبعدما غاب رجال الأمن. واختفت بقايا الدولة مثل غيرها في الملاجئ.

هناك علامات ذعر كثيرة في لبنان. ليس مثل علامات جائحة كورونا وسجونها وضحاياها، بل مثل علامات الحرب الأهلية وضراوتها وتوحشها. هناك لغة فاجرة تحل محل لغة الإلفة والتفاهم والحياة. والناس الأوادم ترعبهم قواميس الشر وكتب الدماء والموت. كلما خرجت من المنزل أتطلع حولي لأرى إنْ كان ذلك الفتى اليافع صاحب «الرشاش» قد خرج يعرض على الجيران أن يموت في سبيلهم.

قللت الخروج من المنزل واختصرت سماع برامج الترهيب والرعب، ولم يعد في مقدوري مشاهدة مبنى تحته أطفال وفوقه خطباء. وهو المشهد السائد.

فاتنا القول إن هذا ليس المشهد كاملاً. ما زالت هناك مشاهد إسرائيل. مشاهدها في بيروت وفي الجنوب وفي قتل القوات الدولية، وفي إحراق بنت جبيل وإقامة الرماد فوقها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متشابهة متشابهة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt