توقيت القاهرة المحلي 02:05:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دولار ترمب

  مصر اليوم -

دولار ترمب

بقلم:سمير عطا الله

لا يعدم الرئيس دونالد ترمب طريقة أو وسيلة لجني المال. كان آخرها الأسبوع الماضي الدولار الترمبي الذي ارتفع 400 في المائة خلال يوم واحد. وهو طبعاً عملة غير رسمية، لا تنافس البنك المركزي الأميركي. وقد مضت سنوات حتى الآن على التعامل بما يسمى «البتكوين»، وقد سمعت عنها للمرة الأولى، عندما كانت تساوي ألفي دولار. لقد تعدت قيمتها الآن المائة ألف دولار. ولم تزد معرفتي بها فلساً واحداً.

الإنسان حاول أن يصك النقود بكل ما تسنّى له من مهارة. كان السودانيون يصنعون نقدهم من الكتّان والقطن. التيبت كانت عملتهم من الحرير. كان القضاة في اليابان القديمة يتقاضون أجورهم بالقماش. وحكى الرحال الشهير ماركو بولو عن العملة في الصين وقال: «تصنع وتعامل جميع هذه الأوراق علناً وبعناية فائقة، وكأنها فضة أو ذهب ذائب. كل قطعة ورقية منها يجب أن تمهر بالخاتم الرسمي لهيئة من الموظفين المعيّنين خصيصاً لهذا الغرض. يأتي المسؤول الأعلى، ويغمس خاتمه باللون الأحمر ويمهر أوراق النقد. وبذلك، تتحول هذه الأوراق إلى نقود قانونية».

واستخدم بعض الشعوب الأسنان والريش قطعاً نقدية. واستخدم آخرون قطعاً مصنوعة من لحاء الشجر، وسبب ارتفاع قيمتها، أنه لا بد من قتل المئات من الطيور من أجل صناعة ورقة واحدة. وقال الرحالة الشهير الكابتن كوك عام 1770 إن ريش الببغاء الأصفر والأحمر، يعد ذا قيمة في جزر بولونيزيا. وكان سكان تلك الجزر يزينون أصنامهم وصور آلهتهم بكميات وافرة من الريش للدلالة على أنهم ميسورون.

يقول يوليوس ليبسن، مؤلف «أصل الأشياء»: «إن أغرب أنواع العملات، وأكثرها انتشاراً، عند الشعوب البدائية». وهنا تأتي «النقود» التي يمكن تناولها. الملح الصخري، الذي يتداوله الناس على شكل قوالب، يعد في أفريقيا أكثر العملات انتشاراً. وفي المكسيك القديمة استُخدم حب الكاكاو أصغر الوحدات النقدية. بينما عرفت عدة مقاطعات صينية عملة مصنوعة من ورق الشاي.

عندما اخترع الإنسان الورق في القرن الثاني الميلادي، حوّل رجل يدعى ساي لون إنتاجه من لحاء الشجر والقنّب وشباك صيد السمك. وفي بغداد أقامت الحكومة عام 794 أول معمل للورق.

انتقلت صناعة الورق إلى أوروبا، وصار ينتج بكميات تجارية. ومع طباعة الكتب والصحف، راحت تطبع العملات في أنحاء العالم... وصار بعضها وسيلة لتكريم الحكام أو المحاربين أو الأبطال.

لم يكن لدى الإنسان ما يشغله أكثر مما أصبح يعرف عالمياً بالـ«كاش». لكن الآن هذا الكاش بدأ يفقد شيئاً من أهميته أمام البتكوين، أو دولارات ترمب، التي تحل محل جورج واشنطن، أول رئيس أميركي. ما الحكمة من كل هذه الأصناف التي ترسم حياتنا اليومية ومستقبلنا وطرق التعامل بين البشر؟ للاختصار الشديد، إن الحكمة في أن يكون لك شيء ما سواء من (النقد أوالبتكوين أو من الأسنان الذهبية).

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولار ترمب دولار ترمب



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt