توقيت القاهرة المحلي 16:52:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تفاهة العنف

  مصر اليوم -

تفاهة العنف

بقلم:سمير عطا الله

الإنسان، في صورة عامة، يميل إلى العنف في حل قضاياه. السيرة التوراتية للبشرية، تبدأ بقتل قابيل لأخيه. المسلسل لم يتوقف، سواء كان النزاع أخوياً أو بين أقرباء، أو جوار، أو أعداء.

العنف في الولايات المتحدة سيرة متفردة. بدأت بإبادة السكان الأصليين، الذين أطلق عليهم اسم «الهنود الحمر»، تمييزاً عن هنود الهند. لم يرَ الرجل الأبيض في أصحاب الأرض سوى همجٍ ومتوحشين، بلا علم أو حضارة. فقرر أنه أولى بالأرض وثرواتها. استعمرها وأعطاها اسمه، أميركا، وفرض عليها أنظمته وقوانينه، وجعل من أهل البلاد أقلية لا يخرج منها عالِم، أو سياسي، أو مهندس، أو طبيب، أو دبلوماسي. ومن بين الآلاف لم يخرج رئيس، أو جنرال، أو زعيم حزب.

انتقل عنف الرجل الأبيض بعد ذلك إلى المستعبدين المحمولين من أفريقيا في قاع السفن، يساقون كالدواب، ويوثقون مثلها، يعاملون مثلها في حاجاتهم البشرية.

انتهت عصور العبودية، وكاد التمييز العنصري ينتهي هو أيضاً، لكن ثقافة العنف لم تنتهِ. من أصل آخر 12 رئيساً أميركياً، تعرّض 11 منهم لعملية، أو محاولة اغتيال. وكل عام تشهد البلاد نحو 400 مقتلة في المدارس والأماكن العامة يرتكبها معتوهون أو مجانين، أو مجرمون عاديون. وتزدحم سجون أميركا بالمحكومين إلى ما فوق طاقاتها بكثير، ويدخل الطلاب إلى بعض الجامعات والمدارس ومعهم أسلحتهم.

بأسلوبه وخطابه ومفرداته، كان دونالد ترمب يمثل الرجل الفائز على الدوام، الذي يرفض مصافحة الرئيس السابق، الذي يسلمه مفاتيح البيت الأبيض، أهم وأخطر مؤسسة سياسية وعسكرية على الأرض وفي مدارها.

حاول آرثر بريمر مرتين قتل الرئيس ريتشارد نيكسون فلم يستطع التمكن منه، وقرر أن يجرّب قدرته على الرماية في جورج والاس حاكم ألاباما، مما أدّى إلى إصابته بالشلل مدى الحياة. المعتوه لا يريد أقل من الرئيس هدفاً. يريد دخول التاريخ من الباب المقابل المخصص للناجحين والمستحقين.

كم هو خطر وعبثي عندما يصبح التافه، أو المعتوه، قاتلاً غير قادر على دخول التاريخ إلا من باب الجريمة. تفاهة العنف.

إلى اللقاء...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاهة العنف تفاهة العنف



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt