توقيت القاهرة المحلي 06:56:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مِن حول مصر

  مصر اليوم -

مِن حول مصر

بقلم:سمير عطا الله

إذا كان من الضروري دوماً أن تأخذ كل قضية بمفاعيلها الجيوسياسية، كما يلح الدكتور أحمد أبو الغيط، بعد كل هذه السنين في صناعة السياسة والدبلوماسية، فإن علينا أن ننتظر اليوم، في قلق شديد، إلى تداعي الانهيارات الكبرى حول مصر. فالذي يجري في السودان رعب لا سابقة له إلاّ في أحداث الكونغو بعد الاستقلال، عندما أخذ كل قوي إقليمه، وقرر الاستقلال به. انهارت الدولة، وسقطت القوة المركزية، ولم يعد في استطاعة منظمة دولية، أو إقليمية، وقف التفكك. والإعلان عن وقف المفاوضات في السودان قرار يكشف مدى يأس الوسطاء، بمن فيهم الولايات المتحدة، وهي سابقة هائلة التعبير عن وضع البلاد. وفي أي حال، فإن أياً من اتفاقات الهدنة لم يصمد تماماً مثل بدايات الحرب اللبنانية، وذلك يكشف حقيقة النيات والمخططات الواضحة في مدى شراسة ووحشية القتال، وفي عدم الاكتراث بحياة المدنيين وأمنهم وكرامتهم، وكأنهم أعداء.

بسبب موقعها الجغرافي والقومي، تتعرض مصر دائماً لأخطار لا علاقة لها بها، سواء على جانبها الأفريقي أو المتوسطي. واليوم يبدو موقعها في أخطر هشاشات الحزام: الانفلات العسكري الرهيب في السودان، وسيطرة إيران على القرار السياسي في غزة، واستمرار الوضع الليبي في التردي. يضاف إلى هذه الأعباء الواضحة، وجود 10 ملايين لاجئ عربي دخلوا إليها في السنوات الأخيرة، كما يقول عالم الاجتماع الدكتور سعد الله إبراهيم.

لم يكن في إمكان مصر، مرة واحدة عبر تاريخها، أن تنظر إلى أمنها في عين شاملة على المنطقة. وعلاقتها بالسودان هي علاقتها بالنيل. وإذا لم يكن السودان جزءاً منها، كما يقول العاطفيون، فهو جزء من تاريخها ومجتمعها، ومن حلم الشراكة الذي عم المنطقة ذات يوم.

مَن يستطيع أن يوقف نيل الدماء في السودان اليوم؟ إذا شاهدت بأي طريقة يطلق العسكر النار على بعضهم البعض، فالجواب واضح. هناك عاصفة من الجنون الدموي الذي لا يفهمه أحد. ولا أحد يدري ماذا سيبقى من السودان كي يحكموه، أو يتحكّموا به. ولا أحد يدري كم سيبقى من المدنيين في البلاد كي يدّعوا مشاركتهم في الحكم.

من يفهم لماذا انفجر الوضع في السودان بهذه الطريقة؟ ربما الذي يستطيع أن يفهم لماذا اختطف الجنرال إبراهيم عبود السلطة من أصحابها. الباقي شريط متكرر من جنرال إلى آخر، ومن فريق إلى مشير، وأحياناً من ملازم (أول) إلى نقيب وأوسمة.

من يصدق أن الذي يقصف الخرطوم بالطائرات سوداني الأب والأم؟ طبعاً حصل ذلك في بلدان عربية أخرى. بعض العراق كان حظه قطافاً عرف باسم الدلع «الكيماوي». من يصدّق؟ بل من يهم من يصدق ومن لا يصدق. الحرارة 50 في الخرطوم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مِن حول مصر مِن حول مصر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt