توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دمامة الشقيقة

  مصر اليوم -

دمامة الشقيقة

بقلم:سمير عطا الله

كان اسمه يوهان فولفغانغ فون غوته، وأصبح يعرف باسم «غوته» وحده، شاعر الألمانية. كما شكسبير شاعر الإنجليزية، كما سرفنتس شاعر الإسبانية، كما هيغو شاعر فرنسا. أو كما أن «المتنبي» صار لقبه هو اسمه أسطورة الشعر، ولم يعد أحد يهتم بمعرفة اسمه الأصلي.

خلافاً لعمالقة الشعر الغربي الذين لم يتركوا أي أعمال نثرية، أو مذكرات شخصية، وضع شاعر ألمانيا سيرته في 3 أجزاء، ونحو 1500 صفحة. لم يترك شيئاً من دون تدوين. نزهة على البحيرة، تم تدوينها. رحلة على النهر مع الأصحاب، دونت مع أسمائهم جميعاً. قطاف العنب في الأرض التي استأجرها والده، تم التدوين بالتفاصيل وطعم العنب، ولونه.

هل هناك أي قيمة أدبية لكل ذلك الآن؟ لا أدري. ربما فقط عند أهل الاختصاص. ولكن من بين آلاف الصفحات ترتسم صورة عامة لأدباء وشعراء الماضي في أوروبا. الشاعر الضعيف الذي سوف يصبح ذات يوم أشهر من بلده ولغته، لكنه في شبابه إنسان ضعيف يعشق فتاة بسيطة لا يجرؤ على مكاشفتها بالأمر. إنها الحب الأول الذي يتكرر عند جميع شعراء العالم. وعند الناس العاديين أيضاً. لكن هؤلاء لا نعرف عنهم لأنهم لم يتركوا لواعجهم، لا في ديوان، ولا معلقة.

القيمة البارزة في مذكرات غوته هي الصدق. ففي طيات السرد المطول، نحن دائماً نعرض الأشياء كما هي. ورغم غزارة النص وكثافته. فإن الدراما أو المفاجأة فيه نادرة.

من حيث المبدأ كان يجب أن تكون حياة غوته الأرستقراطية والمريحة خالية من أي هموم. لكنه يستوقفنا فجأة ليتحدث عن مأساة شقيقته، التي يصف ملامحها بأنها دميمة ومنفرة، تتعلّق به هذه الأخت لأنها لا تجد من يتفهّمها سواه. ويشعر هو بمسؤولية هائلة من كونه لا يستطيع أن يعثر لها على رفاق، أو خصوصاً، على شاب يتقدم منها. يقول بصراحته المطلقة «وكانت كل فتاة تقريباً تجد صديقاً، إلّا هي، إذ بقيت بغير نصف آخر، ولإن كان مظهرها منفراً بالطبع إلى حد ما. فقد كان باطنها (أيضاً) يحدث أثراً رافضاً أكثر منه جواباً. وكانت تشعر بذلك شعوراً حياً، ولم تكن تكتمه عني، وكان تعلقها بي يزداد باطراد»، إلى أن يبلّغنا شاعر الألمانية، فيما بعد، أنه كان يجد بعض التعزية المعنوية في رفقة شقيقته، لأن ذلك حدث في المرحلة التي كان عليه أن يتحمل فراغ حبه الأول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمامة الشقيقة دمامة الشقيقة



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt