توقيت القاهرة المحلي 01:50:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دفاتر النكسة

  مصر اليوم -

دفاتر النكسة

بقلم : سمير عطا الله

تشبه وقائع الآونة الأخيرة في نواحٍ عدة، أحداث يونيو (حزيران) 1967. التفوق التقني والمعلوماتي يلعب الدور الأهم، والعرب في مأزق وجودي ووجداني أمام شراسة إسرائيلية لا تتوقف عند شيء. وفي متاهته وضعفه، يعقد العالم في مجلس الأمن مباراة منبرية لن تؤدّي إلى قرار هزيل مثل 242، الذي لم يطبق منه شيء حتى الآن.

عام 1967 اشتعلت الأمة حماساً. وأغلق جمال عبد الناصر مضائق تيران، وتوسعت الجبهة فشملت سوريا والأردن. وفي المواجهة الحالية بدأت الحرب في غزة، وتوسعت إلى جنوب لبنان، ثم إلى سائر مناطقه. وكما أعلن عبد الناصر أن حسابات كثيرة كانت خاطئة، وأدّت إلى نكسة في النتائج، أعلن زعيم «حزب الله» أن الخطأ في الحسابات أدّى إلى المأزق العسكري، وأن الاختراق أدى إلى النكسة السياسية. والاختراق هنا يشبه إلى حد بعيد الدور الذي نُسب إلى المشير عبد الحكيم عامر في نزاعه مع عبد الناصر.

الفوز يتسابق الجميع إلى تبنيه، أما النكسة فتبقى يتيمة مدى الدهر. وقد تلاحقت النكسات على جبهة الممانعة من غزة إلى لبنان. وأظهرت الوحشية الإسرائيلية إصراراً لا مثيل له، بينما حصلت المأساة الفلسطينية في فصلها الأخير، على ما حصلت عليه في فصولها السابقة: دعم عاطفي، لا يشكّل شيئاً بالمقارنة مع الحجم الحسي والمادي للكارثة المتمادية منذ عام. يقال إن الخراب الذي لحق بغزة يحتاج إلى 20 عاماً من إعادة الإعمار. حيثما مرّ نتنياهو، تحوّل كل شيء إلى غبار. وفي المقابل، عالم متخاذل إلى درجة الشراكة في الجريمة. ليس موقف أميركا المائع، بل موقف روسيا والصين ومعهما طبعاً نادي الدول الكبرى برمته.

مارست إسرائيل في العام الأخير جميع أنواع الخروج عن «قواعد» الحروب: إبادة الأطفال والنساء بعشرات الآلاف، وتدمير المستشفيات والمساجد والمدارس، وعممت سياسة الاغتيال الجماعي بالخداع والاحتيال. ومن أجل قتل هدف واحد لم تتردد لحظة في تدمير أحياء، أو مدن بأكملها.

أدّت حرب 1967 إلى مقتل 9800 عسكري مصري. حرب غزة أدّت، حتى الآن، إلى مقتل 42 ألف مدني. وهو رقم مشكوك فيه حتى لو كان صادراً عن وزارة الصحة. وبالمناسبة، تحية إلى وزير الصحة في لبنان فراس أبيض، ذروة الكفاءة في بلد عديم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دفاتر النكسة دفاتر النكسة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt