توقيت القاهرة المحلي 05:14:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الملاذ

  مصر اليوم -

الملاذ

بقلم:سمير عطا الله

كان محمد كرد علي رئيساً للمجمع اللُّغوي في دمشق. وكان المجمع، بسبب أصوليته، مدار دعابات كثيرة. وقد غطت تلك الدعابات على الصورة الحقيقية للمجمع وأهله. وإذا ما قرأت محمد كرد علي اليوم، أو أمس، أو غداً، فإنك تقرأ عالماً وسيداً بين العلماء.

يعود الرجل –وزمانه- إلى الذاكرة بينما تفقد الكلمات معانيها، وتزداد تعابير الثرثرة. مثلاً، الرئيس السابق في ملاذ آمن في روسيا. ملاذ؟ أجل. آمن؟ مستحيل. كل ليلة قبل النوم، وكل فجر قبل اليقظة، سوف يفكر في شيء واحد: ماذا لو تغير بوتين غداً؟ لماذا تركه لهواجسه من دون أي ضمانة رسمية. لماذا رفض مقابلته في الأيام الأخيرة، مكتفياً بإيفاد ضباطه إليه.

دائماً يأتي يوم يشبه فيه المستبد ضحاياه. أرق وقلق وخوف من كل شيء، وكل إنسان. يجيء الانتقام بطيئاً ثقيلاً داهماً، والندم يتحول إلى أشباح تزعق في ظلام دامس مثل ساحرات شكسبير.

امتلأ العالم العربي كلاماً مفرغاً يكتبه رجال فارغون، ولهم مدرسة واحدة: السطوة، أو القبضة، أو العدم. يتشابهون في كل مكان، وفي كل العصور: الإيمان المرضي بأنهم أعظم الأدمغة، وأذكى الدهاة. ينصح في هذا الباب، لمن لم يفت عليه الأوان بعد، العودة إلى قراءة التاريخ مع محمد كرد علي، في شقيه، المظلم والمضيء. والجزء الأخير كثير وأهله مستنيرون. السقوط الكبير في الحلم العربي، كان يوم أدخلنا الحجاج كتاب الاقتداء. عندها تحولنا من حجاج إلى آخر، مرة تعرفه من عمامته، ومرة من قبعته، أو خوذته. أو السيرة الطويلة خلفه.

على سوريا، التي افتتحت عصر الشرطة العربية، أن تقدم لنا جميعاً اليوم عقداً اجتماعياً جديداً. عقد المواطن الذي لا يقضي حياته خائفاً من كذبة مُخبر تافه، أو جلاد مرعب. مواطن يطمئن إلى وطنه ودولته وجيشه، وخصوصاً إلى رؤية سياسييه. ليس المطلوب إطلاقاً سوى بلد عادي، بلا عباقرة، ولا آلهة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملاذ الملاذ



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt