توقيت القاهرة المحلي 22:45:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الملاذ

  مصر اليوم -

الملاذ

بقلم:سمير عطا الله

كان محمد كرد علي رئيساً للمجمع اللُّغوي في دمشق. وكان المجمع، بسبب أصوليته، مدار دعابات كثيرة. وقد غطت تلك الدعابات على الصورة الحقيقية للمجمع وأهله. وإذا ما قرأت محمد كرد علي اليوم، أو أمس، أو غداً، فإنك تقرأ عالماً وسيداً بين العلماء.

يعود الرجل –وزمانه- إلى الذاكرة بينما تفقد الكلمات معانيها، وتزداد تعابير الثرثرة. مثلاً، الرئيس السابق في ملاذ آمن في روسيا. ملاذ؟ أجل. آمن؟ مستحيل. كل ليلة قبل النوم، وكل فجر قبل اليقظة، سوف يفكر في شيء واحد: ماذا لو تغير بوتين غداً؟ لماذا تركه لهواجسه من دون أي ضمانة رسمية. لماذا رفض مقابلته في الأيام الأخيرة، مكتفياً بإيفاد ضباطه إليه.

دائماً يأتي يوم يشبه فيه المستبد ضحاياه. أرق وقلق وخوف من كل شيء، وكل إنسان. يجيء الانتقام بطيئاً ثقيلاً داهماً، والندم يتحول إلى أشباح تزعق في ظلام دامس مثل ساحرات شكسبير.

امتلأ العالم العربي كلاماً مفرغاً يكتبه رجال فارغون، ولهم مدرسة واحدة: السطوة، أو القبضة، أو العدم. يتشابهون في كل مكان، وفي كل العصور: الإيمان المرضي بأنهم أعظم الأدمغة، وأذكى الدهاة. ينصح في هذا الباب، لمن لم يفت عليه الأوان بعد، العودة إلى قراءة التاريخ مع محمد كرد علي، في شقيه، المظلم والمضيء. والجزء الأخير كثير وأهله مستنيرون. السقوط الكبير في الحلم العربي، كان يوم أدخلنا الحجاج كتاب الاقتداء. عندها تحولنا من حجاج إلى آخر، مرة تعرفه من عمامته، ومرة من قبعته، أو خوذته. أو السيرة الطويلة خلفه.

على سوريا، التي افتتحت عصر الشرطة العربية، أن تقدم لنا جميعاً اليوم عقداً اجتماعياً جديداً. عقد المواطن الذي لا يقضي حياته خائفاً من كذبة مُخبر تافه، أو جلاد مرعب. مواطن يطمئن إلى وطنه ودولته وجيشه، وخصوصاً إلى رؤية سياسييه. ليس المطلوب إطلاقاً سوى بلد عادي، بلا عباقرة، ولا آلهة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملاذ الملاذ



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt