توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإجابة عِلم

  مصر اليوم -

الإجابة عِلم

بقلم : سمير عطا الله

كثرت هذه الآونة المقالات التي تحمل عنواناً واحداً تقريباً: لماذا لا نتعلم من الصين؟ لماذا لا نقلد الصين؟ لماذا تسبقنا الصين... إلى سائر علامات الاستفهام المتضمنة علامات الإعجاب والتعجب، بما حققته إمبراطورية الحرير الناعم والسور العظيم.

في المراحل الماضية، كان كتابنا الأعزاء يتأملون ما حققته اليابان وأوروبا، ثم ينزلون بنا الأسئلة: لماذا يا أيها النشامى نحن لسنا ألمانيا، ولا طوكيو، ولا حتى دوقية اللوكسمبورغ، التي لا تزيد مساحتها على مسافة بين محطتي قطار؟

الجواب السهل والسريع، هو لأننا لا نملك الصبر الصيني، والعِلم الألماني، والانتظام الياباني. أما الجواب الأكثر تفصيلاً فهو: لأننا بعد قرنين على الثورة الصناعية، لا نزال نتفرج عليها من الخارج، وعقلنا لا يزال يرفضها من الأساس، وبعضنا الآخر لا يزال يصر على أن الفضل في الطيران هو للأخ عباس بن فرناس، وليس للذين صنعوا «الجامبو» أو «الكونكورد».

نحن أهل «لماذا». لم ندرك بعد أن السؤال استعلام، والجواب علم. وأن العالم هو الذي يجيب عن الأسئلة، وليس الذي يطرحها. وإن العلم جماعة لا فرداً. أحمد زويل فرد ينقصه 50 عالماً آخر كي يصبح جماعة. وهو لا يشكل مع فاروق الباز نسبة تذكر قياساً بعدد المصريين.

يصبح محتملاً أن نكون قادرين على تقليد الصين عندما ندرك أنه عمل غير سهل. وأن كل عمل سعي. وكل سعي إتقان. ليس من دون سبب تذهب الناس إلى السيارة الألمانية، والطب الألماني. في الحالتين، هنا الشعب الألماني مكفهر لا يضحك. لكنه أيضاً لا يبكي. والصيني يقلّد أغلى الأشياء بأرخص الأسعار، لأنه يصرف على صناعتها ما يصرفه على الجواهر الأصلية.

حدثت ذات مرة منافسة قوية بين تاجريّ تفاح صيدا. من أجل الربح السريع، كان الأول يمرر التفاح الفاسد قليلاً تحت التفاح الجيد. أما الثاني فكان يبحث عن التفاح «المضروب» كي يرميه بعيداً. النتيجة بسيطة ولا تحتاج «لماذا». ليس سهلاً أن تفعل ما يفعله الصينيون. ولكن للأسف ليس من حل آخر. وسوف نظل نكتب على طريقة ناصر الدين النشاشيبي: لماذا نجحوا... وفشلنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإجابة عِلم الإجابة عِلم



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt