توقيت القاهرة المحلي 07:02:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخارج على النظام

  مصر اليوم -

الخارج على النظام

بقلم:سمير عطا الله

من أجل أن يضبط نزواته، وضع العالم لنفسه نظاماً قائماً على المواثيق والأعراف والمعاهدات. وتحولت هذه المعاهدات إلى مرجعية قانونية تضبط المخالفات وترسم طرق السلام، وتحدد أصول التسويات.

كانت الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية، وراء هذه الموجة من المنظمات، وأهمها الأمم المتحدة. وكما هو الحال بين الأفراد، هكذا بين الدول: التوقيع هو العهد والتعهد. هو البند الأول، والفقرة الثالثة، والفصل السابع. وعلى غرار الأمم المتحدة بصفتها منظمة سياسية، قامت «اليونيسكو» بصفتها منظمة ثقافية، ومنظمة الصحة، واتفاقية فيينا الدبلوماسية، وعشرات الاتفاقات الأخرى.

في كل هذه التنظيمات، كانت أميركا هي الأهم، لسبب بسيط وبدهي: هي الممول الأكبر. وطالما شكا الاتحاد السوفياتي من الهيمنة الأميركية، وهدد بالانسحاب. الآن انقلب الوضع تماماً. لم تعد واشنطن في حاجة إلى كل هذه الأدوات، ولا عاد مهمّاً ماذا وقّعت، ولا لماذا. وها هو الرئيس ترمب يرمي بطاقات العضوية من النافذة الواحدة بعد الأخرى، وكأنه يرشق كرة الغولف بعيداً.

يتخذ ترمب كل هذه الخطوات المضرة بهذه المجموعات الدولية بأسلوبه وعلى طريقته. وبهذا الأسلوب، وتلك الطريقة، على سبيل المثال، قال عن أميركا اللاتينية برمتها: «إنهم يحتاجون إلينا أكثر بكثير مما نحتاج إليهم. نحن لسنا في حاجة إليهم. هم يحتاجون إلينا».

يكشف ترمب عن ازدرائه للنظام العالمي في كل مناسبة، ويفعل ذلك في لغة غير مألوفة بين الرؤساء. أو حتى بين السياسيين. عاصفة تتقدمه، وعاصفة تنسحب خلفه. وقد حان الوقت أن يعتاد العالم عليه، لأن من الصعب أن يعتاد هو على العالم. وقد لاحظ محللو خطبه أن لهجة العنف عنده قد تزايدت بعد فوزه، وليس العكس. ويقول هؤلاء إنه ليس في الذاكرة رئيس استخدم اللهجة العدائية إلى هذا الحد، يليه جورج دبليو بوش.

بسبب أسلوبه الشعبوي، يبدو أن الحملة الانتخابية لم تنتهِ بعد، وقد لا تنتهي أبداً. رجل ولد محارباً ولن يتقاعد، والويل لمن يفكر في معارضته: الصفة المعتدلة التي تطلق عليه ستكون «أحمق»، والإجراء المعتدل سيكون الطرد. ولن يعود له ذكر في العاصمة. هل تتذكرون جو بايدن أو كامالا هاريس؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخارج على النظام الخارج على النظام



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt