توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضرب... يضرب ضرباً

  مصر اليوم -

ضرب يضرب ضرباً

بقلم:سمير عطا الله

أخصب تاريخ هو الذي لا نزال نعيش فيه. ومن عادة الكتّاب أن يعودوا إلى المراحل التي مرت بهم يتأملونها، ومن ثم يمضون في تقييمها عن بعد.

بعضهم يشعر بالحنين إلى ما سبق، وبعضهم الآخر ينهار نقداً، والبعض الثالث يغرق في الندم. يعيش الزملاء المصريون مثل هذه الحالة أكثر من سواهم، بسبب حجم بلدهم وكثرة تاريخه وألق زعاماته، سواء أحبوا الزعيم، أو عارضوه، أو عاشوا الحالتين معاً. كانت المرحلة الناصرية أشد المراحل التاريخية حماسةً وولاءً، ثم جاءت المرحلة الساداتيّة، وكان الرئيس السّادات الأقل شعبية والأكثر تعرضاً للنقد، وأحياناً للسّخرية الحادة، وبعد مرور عقود على العهدين انقلبت الآراء، ونسي كثيرون عبد الناصر، بينما اعتذر كثيرون من السّادات بطريقة عاطفية وندمٍ شديدٍ.

أكثر ما يؤخذ على الناصريّة، بالطبع، كان ما عرف بمرحلة أحمد سعيد، وما رافق تعامله المؤسف مع النكسة. شارك صاحب «صوت العرب» في العصر الخطابي صحافيُّون وسياسيُّون كثيرون، ولا شك أنهم، وخصوصاً أحمد سعيد، كانوا صادقين في مشاعرهم وقناعاتهم. وكانت مسؤوليتهم أقل من سواهم، لأن القرار السياسي، أو العسكري، كان عند السياسيّين وليس عندهم.

ما لا يغيب عن الذاكرة هو موجة التنوُّع في المدائح، والغلو في التعبير عن موقف وطنيّ شاء الحظ أن يصاغ بالنكسة أو الصدمة. قرأنا وحفظنا أقوالاً كثيرة من تلك الأيام. أعطى الشعراء أفضل ما لديهم، وكذلك الكتّاب. ولحق بهم طبعاً السادة الملحّنون. وغمر المطربون عواطفنا تتقدمهم كوكب الشرق السّيدة أم كلثوم «السّت»، كما دخلت التاريخ المصري والعربي، فيما أستعيدُ بعض ما كتب آنذاك من حماس سطحيٍ لا يصدق، وقعت على ثلاثة عمالقة؛ الشّاعر الأبنودي والملحِّن محمد الموجي وسيّد الطرب والشجا عبد الحليم حافظ. إلى جنابكم ما كتب وما لحّن وما غُنّيَ:

«اضرب... اضرب.... اضرب اضرب... اضرب/ لأجل الصغار اضرب/ لأجل الكبار. اضرب/ لأجل النهار اضرب/ لأجل البلاد اضرب/ لأجل العباد اضرب/ لأجل الولاد اضرب/ لأجل البنات والأمهات...».

ينبئنا النصر أعلاه بما يحدث للبشر في الفيضانات العاطفية، فلا يعود مهماً عند الناس ماذا يمكن أن يقولوا أو أن ينقذوا، فالجميع في نهر متدفقٍ واحد. وهكذا نرى أن ثلاثة عمالقة شاركوا في إلحاق الإسفاف، بما هو موضع الاعتزاز، عملاق في الشعر، وعملاق في الموسيقى، وعندليب الغناء في الجنّة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضرب يضرب ضرباً ضرب يضرب ضرباً



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 07:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
  مصر اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt