توقيت القاهرة المحلي 05:05:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقاتلوا

  مصر اليوم -

تقاتلوا

بقلم:سمير عطا الله

يقول المؤرخ الماسي فيليب حتي في تحفته «العرب»، إن لبنان كان أول جمهورية مستقلة في العالم العربي. وإذ دهمت الديكتاتوريات العسكرية المنطقة، ظل في منأى عنها. وعندما أصبح الجنرال فؤاد شهاب رئيساً، صدرت في عهده كل المراسيم الإصلاحية التي جعلت لبنان دولة مدنية كاملة من حيث المبدأ. أي أن العسكري فؤاد شهاب كان أهم مؤسس مدني.

تخلخلت الجمهورية من بعده وراحت تتهاوى، لكن نشأ نوع من التقليد وأصبح بموجبه كل قائد للجيش، رئيساً للجمهورية، من دون أن يصبح أيضاً فؤاد شهاب.

تجربة ميشال عون في قيادة الجيش، ثم في الرئاسة، بددت الدولة المدنية وأساءت إلى الجيش. وتحول الرئيس القائد إلى فريق سياسي يقاتل ويحارب ويشكل حكومة عسكرية من ثلاثة ضباط، وطائفة واحدة، في أردأ سابقة في تاريخ لبنان.

عون الآخر، عون الرئيس، وعون الجنرال، سيرة مختلفة تماماً. كان دائماً حكماً نزيهاً وشجاعاً في رفض المحسوبيات. وظل دائماً فوق التجاذبات، وعندما أراد ميشال عون أن يضع الجيش في وجه المدنيين مرة أخرى، لم يصغ إليه ولا إلى مطالب صهره جبران باسيل.

وصل جوزيف عون إلى قصر بعبدا حاملاً ميزات كثيرة وشهادات عدة. أهمها إطلاقاً الحرب التي شنها عليه جبران باسيل. لم يكن الرئيس جوزيف عون ليتمتع بكل هذا الدعم الوطني والعربي والعالمي، خوفاً ورعباً من وصول باسيلي آخر إلى السلطة، يمضي في تفكيك ما بقي من لبنان، بعد 40 عاماً من شخصانية ميشال عون، ونرجسية شريكه المفوض.

مشاعر مختلطة جداً في لبنان هذا اليوم. فرح حقيقي عميق بعودة الرئيس والرئاسة إلى «أول جمهورية في العالم العربي»، وحزن على ما ضاع في النزاعات التافهة بين سياسيين فقدوا كل ضابط أخلاقي ووطني.

ثمة من يقول إن الرئيس الجديد مشروع فؤاد شهاب آخر، عسكري منضبط ومدني ودستوري. الانتخاب في حد ذاته كان انفراجاً عظيماً في بلد لا يُعرض عليه سوى الاختناقات، أو الحروب، أو العتم الدامس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقاتلوا تقاتلوا



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt