توقيت القاهرة المحلي 08:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وباءات وطبيب واحد

  مصر اليوم -

وباءات وطبيب واحد

بقلم:سمير عطا الله

أسوأ ما يحدث لبلد أن يكون في نشرات الأخبار. خصوصاً اليومي منها، وبالأخص العاجل، والأكثر سوءاً، أن يكون البلد في الأخبار والتحليلات معاً. وعلى مدى الساعات والساحات والركام والخرائب. وفي غمار هذا الغبار الحالك، يطل من هنا وهناك، قلم طيب عليل، يتذكر لبنان الجمال والجبال والفكر والسحر. وعاد بنا الدكتور عبد الرحمن شلقم إلى أحمد شوقي في «جارة الوادي»، بينما تذكّر الدكتور محمد مكي (الخليج) لبنان المفكرين والأدباء وأهل النهضة ودورهم في يقظة العرب.

وهذا تحنن وترفق من الجيل الماضي، يذكّر الجيل الحالي، بأن بلاد الأرز (مكي) لم تكن دائماً هذا العدم اللامنتهي. لقد مضى زمن الآن على بلد مصنوع من قصيدة أمير الشعراء وصوت فيروز. وزمن آخر مضى على قرن كانت فيه الجامعة الأميركية غرة العلم في الشرق، كما يقول أحمد الصراف، (القبس). ولم يلتفت النائب محمد رعد (كتلة المقاومة) إلى ذلك، عندما قال، مؤنباً وموبّخاً أن لبنان الماضي، كان مجرد «كباريه»، وإن المقاومة هي عزه واعتزازه.

تلك وجهة نظر أخرى، في أي حال. أو بالأحرى منظور مختلف، للبلد الصغير الذي خاض حروب فلسطين، وكان في طليعة الثورات الاجتماعية، وأصدر كتبها وصحفها.

هنيئاً للذين عرفوا لبنان يوم كان «بلد الإشعاع والنور»، فسوف يبدعون في رثائه والتحسر على يوم كان، قبل أن تدك إسرائيل جدرانه، وتحوّل مدارسه إلى ملاجئ. والآن تدك أسسه.

خلال جائحة «الكورونا»، كان يظهر على الصحافة كل يوم الدكتور فراس الأبيض، اختصاصي الأوبئة، ويبلغنا كل يوم، في مهنية وهدوء عاليين، بأخبار الكارثة. وبعدها أصبح الرجل وزيراً للصحة، وفي هذه الصفة، يتلو علينا كل يوم مجموع شهداء القتل الإسرائيلي (مع تحديث الأعداد)... لا أعرف أيهما كان أقسى عليه: ضحايا الوباء أو ضحايا الكارثة البشرية التي أصبحت تحمل اسمي نتنياهو وغالانت، بعدما رفض الأخير أن يظل الأول مجلياً في سباق الدم والعدم.

يبدو أن «التغطية المباشرة» للنازلة اللبنانية سوف تطول. فهي مرتبطة، على ما أعلن، بالمصيبة الأم في غزة. وعبثاً تعلن الدولة اللبنانية أنها مع القرار 1701 لعلّها تنال شيئاً من الهدنة. وعبثاً يكررها الرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي. ففي هذه الساحة، الكلمة للشيخ نعيم قاسم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وباءات وطبيب واحد وباءات وطبيب واحد



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 07:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
  مصر اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt