توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عند الصباح

  مصر اليوم -

عند الصباح

بقلم:سمير عطا الله

في نهايات الأعوام، الفارطة، كما يصفها إخواننا في المغرب، والأعوام الجديدة، أو المستجدة، تكثر أشواق التوقع والتكهن وما يُطلق عليه أيضاً التنبؤات. وينقسم الناس حول هذه العادة كما يفعلون منذ أيام الفراعنة. البعض يرى في التنجيم تقليداً من الخرافات والأساطير، والبعض الآخر يراها جزءاً من علمٍ صعب ومعقّد يُطلق عليه «علم الفلك».

تشابه القراءة في النجوم إلى حدٍّ ما، القراءة في تفسير الأحلام. أي لا حسم، ولا جزم، وإنما يمضي كل فريق في طريقه، باحثاً عن مزيد من الشواهد والبراهين سلباً أو إيجاباً.

قدّمت رشا نبيل حلقة ممتازة على «العربية»، قبل انتهاء موسم الجدل حول التوقعات. وقد انقسم المشاركون في البرنامج بين فريق يؤمن بالعلم، ويرفض فكرة الأبراج رفضاً كلياً، وفريق من مجموعة سيدات يتعاطيْنَ حرفة التبصير، ويؤمِنَّ إيماناً قاطعاً بأن التنجيم علم تقرّه الجامعات الكبرى تحت عنوان «علم الفلك». ونفى مندوب العلم في الحلقة نفياً كلياً أن يكون للتنجيم موقع، أو كرسيّ، في أي جامعة من جامعات العالم. طرحت رشا نبيل سؤالاً شديد الأهمية في هذه المسألة: كيف تَصح إذاً بعض التوقعات؟ وإلى ماذا يستند فيها المتوقعون أو المبصرون؟ وكان أحد الأجوبة أن ذلك النوع من التوقعات أصبح مكشوفاً، وهو عبارة عن أشياء عامة وقراءة في أحداث معلومة، وأحياناً يستند إلى أجهزة مخابرات يكون لديها ما تريد أن توزّعه على العالم.

سرت إشاعات كثيرة في لبنان حول مثل هذه العلاقات، لكنها بقيت في سياق الإشاعة. ومضى المتوقعون، خصوصاً المشاهير منهم، يتوقعون ويتنبّأون، وغالباً ما يجزمون أيضاً. لكن على سبيل المثال لم يقدّم أحد منهم ذات مرة اسم رئيس الجمهورية المقبل، أو رئيس الوزراء، مع العلم طبعاً، أن اسم رئيس المجلس النيابي، حفظه الله، لا يتغّير ولا يتبدّل منذ ثلث قرن.

بالنسبة إليّ، تركتُ موضوع النجوم والتنجيم والأبراج، ومعها الأحلام، إلى ذوي العزم في هذه الأمور، ولا يكلّف الله نفساً إلا وسعها. وقد بقيت علاقتي بالنجوم ما بقي في ذاكرتي من أعدادها ولمعانها وثريّاتها المعلّقة في سماء القرية، وليالي الربيع. وكانت أحب إليّ نجمة الصبح، التي تسير خلف القمر كأنها تحرسه من مسافة قريبة، وكان ضوؤها أحياناً يقترب من وهج القمر إذا لم يكن قد استدار بعد. والذين لا يعرفون ما هي نجمة الصبح فإن العلم يسمّيها الزهرة. وكان من أجمل ما قال العرب: «عند الصباح يحمد القوم السرى».

إلى اللقاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عند الصباح عند الصباح



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt