توقيت القاهرة المحلي 00:32:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

للبيع أو للإيجار

  مصر اليوم -

للبيع أو للإيجار

بقلم:سمير عطا الله

من أين يأتي الرئيس ترمب بأفكاره التي تدهش العالم، وتفزعه أحياناً؟

لكي تعرفوا ذلك، لا بدّ من بعض الدقة. فعندما أعلن أن غزة يجب أن تكون تحت سيطرة أميركا بعد إعادة إعمارها، وتحويلها إلى مركز سياحي، نسي الجميع من هو صاحب الفكرة في الأساس. نسوا، وذاكرة الإنسان ضعيفة، أن أول من تقدم بالاقتراح كان صهره السيد جاريد كوشنر. كان ذلك في جامعة هارفارد، يوم شحَّذ عبقريته العقارية الخلَّاقة وقال إن غزة تملك واحدة من أجمل الواجهات البحرية في العالم، وبدل الالتهاء بالسياسات العابرة، يمكن إقامة مشروع سياحي هائل.

يبدو أن الفكرة راقت للسيد الرئيس منذ ذلك الوقت، وعمل على تطويرها: بدل الواجهة البحرية وحدها، لماذا ليس غزة كلها؟ ويمكن إدخال ذلك في المشروع الأكبر: كندا، وبنما، وغزة، ولماذا لا؟ ألم يضم فلاديمير بوتين جزيرة القرم، وها هو منذ ثلاث سنوات يُشبع أوكرانيا ضماً؟!

لا قواعد ثابتة لمسألة الضم بين الأمم. أحياناً كثيرة يتوقف الأمر على مزاج شخص، أو رغبته أو أسلوبه. القرب والبعد مسألتان ثانويتان جداً. غزة تبعد عن واشنطن 6 آلاف ميل، وهاواي تبعد عنها خمسة آلاف. ألا تستحق هذه الألف المغامرة في توسيع حجم الولايات المتحدة، وإسعاد شعب غزة بجعله شعباً سياحياً، بدل كل هذه الكوارث والمجاعات وموت الأطفال برداً؟

يجب أن نتفهم الرئيس ترمب قليلاً. فمفهوم الوطن عند الأميركيين مختلف قليلاً. وبعض أجمل وأغنى الولايات دفع ثمنها نقداً (كاش)، وليس نضالاً. ومن خصائص الكاش سهولة التعامل والتبادل في سائر العملات. تخيل للحظة (بالنيابة عن ترمب)، الكندي الذي تقول له إنه أصبح أميركياً، والبنمي والأوكراني. ألف عام من التاريخ والحياة والموت، والحب والشعر، والعذاب والسعادة، والأمل والحنين... ثم فجأة، تفضلوا معنا.

إلى أين؟ لا ندري. ما زلنا نبحث لكم عن دياركم. خيام مؤقتة، وشاحنات، وعذراً عن الأدوية. لم تصل في هذه الدفعة. موتوا مؤقتاً. وعندما تصحون، تجدون أمامكم أجمل النوادي في رفح وجباليا... المرحلة الأولى من المشروع!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للبيع أو للإيجار للبيع أو للإيجار



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt