توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المُنقضي والمُرتجَى

  مصر اليوم -

المُنقضي والمُرتجَى

بقلم:سمير عطا الله

تفادى الطيبون هذا العام استعادة المنقضِي، وتجنبوا استقراء المرتجَى. حتى الأمل صار صعباً، ولو أنه لاح متثاقلاً وسط مشاهد وغبار الأنقاض، ووحشية المُنقَضّ، والأمة المحاصرَة برجال القتل وهواة الانتحار.

اعتاد الزملاء في مثل هذه الأيام أن ينتقوا أهم الأحداث التي مررنا بها. هذه السنة الزحمة خانقة: غزة في العدم، ولبنان ينام في الشوارع، وإسرائيل تدمر ما تبقّى من دولة سوريا. وثمة نبأ محزن ومفرح معاً، الرجل ينقل في حقائبه، فيما نقل، ربعَ قرن، أو نصفَ قرن، من الأبد، والعملاتِ الصعبة. هي لا شيء في حساب الزمن. مجرد بقعة لا تُمحى من الدم الميت.

كثير من الناس في مقابر جماعية، وجُلّهم في الخيام والألوان يولَدون، ويموتون في الملاجئ وبلاد النزوح.

ربع قرنٍ أول من الألفية الثالثة ضُمّ إلى نصف قرن من الألفية الثانية: عسكرٌ وحروب وهزائم وأراضٍ محتلة. احتلت إسرائيل الجولان، فأرسلت سوريا 40 ألف جندي إلى لبنان مع قيادة «استطلاع».

وقصفت الدبابات المخيمات الفلسطينية طوال عامين، وأُدرجت كلمة «العَرَفَاتِيَّة» في القاموس النبيل، إلى جانب الصهيونية. وفي حديث متلفز أعطى وزير الدفاع السوري، مصطفى طلاس، ياسر عرفات نعتاً لا يمكن نقله إلا في السُّوقِيَّات. دمرتنا هذه الأنظمة بتسخيف القضايا، وتَتْفِيهِ إرادات وأحلام الشعوب. دَمَّر كل أركان النمو والحياة، وحوّل الجامعات إلى أناشيد قاتمة ملوثة بعبادة الشخص وظِلِّه. ووسط كل هذا التعذيب الشامل، كان يطل دائماً مشهدٌ مُسَلٍّ: 3 أو 4 نواب يهبّون لأداء رقصة الدَّبْكَة، عندما يدخل السيد الرئيس حرم المجلس، مُحَيِّياً حتى السقف. نفتقد نواب الدبكة.

العزاء الوحيد أننا لم نكن وحدنا أرض معارك وقتال؛ ففي المقلب الآخر يتواصل القتال على الأرض الأوكرانية للعام الثالث.

وكل عام وأنتم بخير... في كل حال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُنقضي والمُرتجَى المُنقضي والمُرتجَى



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt