توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المُنقضي والمُرتجَى

  مصر اليوم -

المُنقضي والمُرتجَى

بقلم:سمير عطا الله

تفادى الطيبون هذا العام استعادة المنقضِي، وتجنبوا استقراء المرتجَى. حتى الأمل صار صعباً، ولو أنه لاح متثاقلاً وسط مشاهد وغبار الأنقاض، ووحشية المُنقَضّ، والأمة المحاصرَة برجال القتل وهواة الانتحار.

اعتاد الزملاء في مثل هذه الأيام أن ينتقوا أهم الأحداث التي مررنا بها. هذه السنة الزحمة خانقة: غزة في العدم، ولبنان ينام في الشوارع، وإسرائيل تدمر ما تبقّى من دولة سوريا. وثمة نبأ محزن ومفرح معاً، الرجل ينقل في حقائبه، فيما نقل، ربعَ قرن، أو نصفَ قرن، من الأبد، والعملاتِ الصعبة. هي لا شيء في حساب الزمن. مجرد بقعة لا تُمحى من الدم الميت.

كثير من الناس في مقابر جماعية، وجُلّهم في الخيام والألوان يولَدون، ويموتون في الملاجئ وبلاد النزوح.

ربع قرنٍ أول من الألفية الثالثة ضُمّ إلى نصف قرن من الألفية الثانية: عسكرٌ وحروب وهزائم وأراضٍ محتلة. احتلت إسرائيل الجولان، فأرسلت سوريا 40 ألف جندي إلى لبنان مع قيادة «استطلاع».

وقصفت الدبابات المخيمات الفلسطينية طوال عامين، وأُدرجت كلمة «العَرَفَاتِيَّة» في القاموس النبيل، إلى جانب الصهيونية. وفي حديث متلفز أعطى وزير الدفاع السوري، مصطفى طلاس، ياسر عرفات نعتاً لا يمكن نقله إلا في السُّوقِيَّات. دمرتنا هذه الأنظمة بتسخيف القضايا، وتَتْفِيهِ إرادات وأحلام الشعوب. دَمَّر كل أركان النمو والحياة، وحوّل الجامعات إلى أناشيد قاتمة ملوثة بعبادة الشخص وظِلِّه. ووسط كل هذا التعذيب الشامل، كان يطل دائماً مشهدٌ مُسَلٍّ: 3 أو 4 نواب يهبّون لأداء رقصة الدَّبْكَة، عندما يدخل السيد الرئيس حرم المجلس، مُحَيِّياً حتى السقف. نفتقد نواب الدبكة.

العزاء الوحيد أننا لم نكن وحدنا أرض معارك وقتال؛ ففي المقلب الآخر يتواصل القتال على الأرض الأوكرانية للعام الثالث.

وكل عام وأنتم بخير... في كل حال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُنقضي والمُرتجَى المُنقضي والمُرتجَى



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt