توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ألوان بريطانيا

  مصر اليوم -

ألوان بريطانيا

بقلم: سمير عطا الله

لا يزال العالم يتخذ مقاعده كل يوم لكي يتفرج على فصول هذا العرض المبهر: خيول الملكة تعاد حزينة إلى مآويها، وألوان القرون الماضية تزين بذات الرجال، والأسود الداكن يعلن حداد النساء وحزن الأمة.
ولكن في قلب كل هذا الحزن، فرح عالمي غامض. موت سعيد هانئ، ونهاية سيرة صادقة مثقلة بالسنين. خبر عذب بين كل أخبار العذاب التي تمر بك بمجرد أن تغير القناة إلى الدماء في أوكرانيا، أو العوز في أوروبا، أو الشرق الأوسط في الشرق الأوسط.
عالم يعلق عاداته الغلظة ودموياته اليومية لكي يودع في حب ونهاية سيدة جليلة تعود رؤيتها منذ سبعين عاماً، تطمئنه إلى أن التغيير ممكن في الهدوء، والتطور علامة الاستقرار، وأن السلام أجمل وأخصب وأهنأ من الحروب. لم تذهب الملكة يوماً إلى خياط معروف، أو دار أزياء شهيرة. مجرد ثوب أنيق وقبعة جذابة من تلك القبعات التقليدية التي تمتلئ بها خزائنها. والملكة لا تخرج من دون قبعة، مثل أمها وجدتها.
بدأت الثورة الصناعية في بريطانيا في القرن التاسع عشر. وفي بريطانيا بدأت إليزابيت صناعة الظهور الملكي منتصف القرن العشرين. سبعون عاماً من الهدوء في عالم دائم الاختلال. بريق دائم ولا برق ولا صواعق. أشبه ما تكون بأنجيلا ميركل الجمهورية. ثاتشر كانت مهابة لكن غير محبوبة. ليست سهلة حياة النساء في المراتب العليا. كل حركة امتحان. والملكة عاشت في امتحان دائم: سيدة الوقار ومن حولها في العائلة سيدات عاشقات وخروج على ما هو متوقع. هي آخر رموز الزواج الأبدي الطويل، وابنها يطلق ويتزوج مطلقة. لم تستطع التقاليد الفيكتورية الصمود بعدما دخل العائلة أشخاص يشبهون صحف التابلويد وصورها وعناوينها.
والآن الامتحان الأكبر: ماذا سوف يصمد من صورة العقود السبعة؟ هل لدى تشارلز الثالث الوقت لبناء صورة موازية؟ أو القدرة؟ أو المكونات؟ هل الوضع العالمي في دول الكومنولث (56) يسمح له بذلك؟ هل هناك طريقة أخرى لإقامة خلافة لا تقل أهمية. منذ فيكتوريا، لم تترك سيدة مثل هذا الخوف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألوان بريطانيا ألوان بريطانيا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt