توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدروز

  مصر اليوم -

الدروز

بقلم:سمير عطا الله

كلما تعرضت المنطقة إلى زلزال كالذي تعيشه اليوم، برزت في واجهة الصراع قضايا الأقليات، وأهمها وأعمقها الدروز. الاسم الرسمي «الموحدون الدروز». لا يعرف الآخرون الكثير عن المذهب الدرزي، لكن سلوك أهله وتقاليدهم وتعاملهم مع سائر الناس، يبيّن أنهم يحرصون لأنفسهم على صورتين. الأولى، تقدير وتقبّل الأفكار والمعتقدات، وخصوصاً الفلسفات اليونانية الأولى، والجوانب التسامحية في العقائد. والأخرى، صورة الكرامة وأهل العزم، وسيلةً لحماية الجماعة وإبعادها عن أخطار الضعف والتجارب.

لم يكن سهلاً الحفاظ على الصورتين، ولم يكن من بديل. وسعى كمال جنبلاط إلى الخروج من تصنيف الأقلية بأن تبنى الفلسفات الإنسانية الشاملة، وسرعان ما أصبح زعيم «الحركة الوطنية»، رغم الحجم العددي، وزعيم «الاشتراكية الإنسانية»، وهو المحسوب على الإقطاع.

هكذا، أصبح كمال جنبلاط، ومن بعده وليد جنبلاط، حجر الزاوية في البناء اللبناني السريع العطب، وحاول الأب، ومن بعده الابن، أن يذهبا بالدروز إلى أبعد من الجبل. وتجلّى هذا المسعى في أهم لحظاته في أيام القلق الأخيرة، عندما رأينا وليد جنبلاط، أول زعيم عربي، يعبر الحدود إلى سوريا للقاء الرئيس السوري الجديد، ولم يكن يعرفه أحد من العرب بعد.

في هذه الفوضى العارمة، تصرف وليد جنبلاط كرجل دولة بكل المعاني والمفاهيم. ونأى بنفسه وبالدروز إلى أقصى حد عن بلبلة الساعة، واضطراب المشاعر. وفي حين هاجت الغرائز، وغشيت الأبصار، خاطب هو الامتداد الروحي الدرزي. على أنهم وطن واحد لا مذهب واحد.

هكذا نظر الدروز إليه أيضاً. إنها أيام صعبة على الجميع، خصوصاً، على أهل الحكمة والرويّة. العلاقة بين الدروز والأرض، علاقة وجود واحد منذ قرون. الباقي محن عابرة، مرت بها المنطقة الحبلى أبداً بسوء المحن، وعشوائية التجارب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدروز الدروز



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt