توقيت القاهرة المحلي 03:20:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هكذا ما حدث

  مصر اليوم -

هكذا ما حدث

بقلم :سمير عطا الله

كان يقطن في لندن على مقربة من الأشياء الجميلة، أو ما يسميها أشياء مدينة الجمال، «الهايد بارك»، وقاعة «ألبرت هول» لأجمل الموسيقى، والمتحف البريطاني، وأكبر معهد فرنسي خارج فرنسا، والأمبريال كولدج، ومكتب السباق الذي تخسر كل خيوله كل أشواطها ويزداد هو ربحاً، والهندي بائع الصحف الذي كبر أبناؤه في المحل، وصاحب المطبعة السريع.
وكان هناك أحد الفروع الرئيسية لمؤسسة «سوذبيز» التي تبيع كل يوم بطريقة المزاد، اللوحات والسجاد والتحف. ذات يوم خطر له أن يدخل القاعة يتفرج. كان المزاد علة لوحات زيتية عادية. 500 إلى 600 جنيه. تفرج وخرج يكمل جولة النهار في الحي. ولما وصل إلى مرابعه في «الهايد بارك» لمعت في رأسه فكرة رهيبة. جلس فوراً على أقرب مقعد خشبي وأخذ يخطط خائفاً أن يقرأ أحد أفكاره.
جرت الفكرة هكذا: يذهب مرة كل ثلاثة أشهر إلى المزاد. يشتري لوحة ويبقيها عنده ستة أشهر. ثم يحملها إلى المزاد ويبيعها بسعر مضاعف. يشتري بالمبلغ ثلاث لوحات، ويبقيها عنده ستة أشهر، ثم يبيع اللوحة التي أبقاها ستة أشهر. ثم يعود. لكنه توقف فجأة عندما ضاع في الأرباح. ورفض أن تخطر له فكرة الخسارة. الفن لا يخسر. «الفن مين يعرفه». كان قد قام ليعود إلى البيت، لكن حلم الثروة الهائلة أعاده إلى مسكبة أزهار «الدافوديلز» التي هي لجنة استقبال الربيع الذي غالباً ما يعتكف ولا يطل. وهكذا بدأ الحساب من جديد: لوحة كل ثلاثة أشهر، لوحتان كل ثلاث، بيع لوحة كل شهرين، وأربع كل أربعة. أو شيء من هذا القبيل.
كان ذلك أوائل الربع الأخير من الألفية الثانية، وأواخر القرن العشرين منها، أو شيئاً من هذا. وبعد نحو ثلث ساعة من التركيز العالي الذي لم يعقه سوى نق البط في موسم الخصب، قام ومشى وهو ينفض غبار الذهب عن كتفيه. بعد 20 عاماً سوف يكون مجموع أرباحه من الفكرة المذهلة التي لا تكلفه سوى عشر دقائق مشياً، أو (بالبنتلي السبور)، نحو 5، 30.25، 22، جنيه إسترليني.
وجاءت المرحلة الصعبة، كيف سيوزعها. أولاً تغيير البيت؟ لا. «وجهه» خير. شراء البنتلي؟ لا. تضحك عليك الناس. مزرعة في الريف؟ سيتغامز جميع ضيوفك، من أين كل هذه الفلوس؟ محاولة كسر مكتب السبق قرب معهد «الليسيه». ما بتحرز!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا ما حدث هكذا ما حدث



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt