توقيت القاهرة المحلي 10:44:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عالم المصور ويب

  مصر اليوم -

عالم المصور ويب

بقلم: سمير عطا الله

وصل الإنسان إلى مدار الأرض فوقف مذهولاً. ليس أمام المشهد، ولا أمام الإنجاز، بل أمام العجز. إنها مجرد خطوة صغيرة أولى على طريق اكتشاف الكون. ثم وصل إلى القمر ورأى، قال الرائد المبتهج، أن درب الأجرام والأكوان طويل، يقاس بالساعات الضوئية. بالمليارات منها.
قبل أن يبدأ رحلته إلى الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، أن «جيمس ويب» التقط صوراً لآلاف المجرات التي تبعد عن عالمنا 13 مليار ساعة ضوئية، وعرض صورها المذهلة علينا. فالكون الذي نحن فيه قد يكون مجرد حبة قمح أمام ما اكتشفه المستر ويب، وما قد يكتشفه في السنين أو الأزمان المقبلة، إذا ظل عالمنا قيد الوجود ولم يرمه في العدم مجنون، أو مجموعة مجانين من هواة الدمار المطلق.
في قراراته، كان بايدن يعرف ما يعرفه الجميع، وهو أن اكتشاف المستر ويب المذهل، لا يعني شيئاً لسكان هذا الكوكب أمام الأزمة الخطيرة التي تهدده. أو أمام سعر الذهب والدولار والوسائل الأخرى التي يتداول فيها حياته اليومية. مثل هذه الأحداث العلمية الكبرى ليست للعموم، مهما كانت تغير في حياتهم. فقد عرفنا جميعاً أن نظرية النسبية أصبحت مدخلاً إلى جنة العلم، لكن القلائل لا يعرفون ماذا تعني.
أتابع عادة مؤشرات «الأكثر قراءة» في الصحف، وأصبحت أعرف المراتب الأولى سلفاً: فوز ريال مدريد، أو فوز جون ديب على زوجته. ليس لدى العامة الوقت لما لا تعرفه أو ما لا يعنيها مباشرة في حياتها. لكن هل تدري ما هو أهم شيء في صور جيمس ويب؟ الصورة. ليس جمالها وألوانها وأضواؤها، وإنما طاقة الكاميرا على الوصول إلى هذا المدى الذي لم يصله خيال من قبل. تلك الكاميرا التي تسجل لنا صور أعراسنا واحتفالاتنا وذكرياتنا، يمكنها أن تذهب إلى أبعد من الخيال بمسافات لكي ترسل إلينا صور الكواكب والأجرام وما قد يكون شيئاً قليلاً من غموض سحر الخلق وعظمة الخالق.
كان الإنسان يعتقد أن الأرض تنتهي حيث تغرب الشمس، فقام ولحق بها. ولا يزال. ومن كل رحلة يعود بالصور الشاهدة. وتبدو المسألة مثل صالة عرض للأضواء والثريات، لا أكثر، لكنه مشهد مفرح في أي حال. للعلم دروب كثيرة، الحميدة منها والشريرة. والإنسان سائر على كليهما.
لم تعد هناك استحالة في المفاجآت العلمية. كل مرة تعلن «آبل» عن هاتف جديد، نعرف أنه سوف يحمل 20 أعجوبة علمية جديدة، وأن فيه أعمالاً يقوم بها آلاف الأدمغة. ومع ذلك ما زلنا نسميه هاتفاً. أو «الوشواشة» كما سماه دريد لحام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم المصور ويب عالم المصور ويب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt