توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بوتين يغزو... بايدن يصلّي

  مصر اليوم -

بوتين يغزو بايدن يصلّي

بقلم - سمير عطا الله

صباح الخميس، وفي ساعاته الأولى، كان يحدث ما هو متوقع: قوات فلاديمير بوتين تقتحم الجارة التاريخية، أوكرانيا، والصواريخ تدوي في العاصمة كييف والمدن الرئيسية، وفلاديمير بوتين يعلن من عليائه أنه لن يحتل أراضي في أوكرانيا، لكنه سوف ينهي - أو يقضي على - نزعتها النازية، وسوف يجردها من السلاح! في المقابل وقف الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن أن «صلوات العالم أجمع مع أوكرانيا»، ومعها أيضاً العقوبات. طبعاً لا أحد يريد منه أكثر من ذلك، وإلا دخل العالم «منطق الحرب» كما قال فرنسوا ميتران عشية حرب العراق، و«منطق الحرب» يعني، ببساطة، الحرب.
ماذا يعني نزع السلاح وإلغاء الروح النازية؟ يعني أن ترضى أوكرانيا، بأن تكون دولة منزوعة السلاح ومجردة من القرار السياسي. وأن تخضع تماماً لإملاءات موسكو، وأن لا تكون لها أي علاقة خاصة مع أي دولة أخرى. بكلام أكثر وضوحاً، يجب أن تنسى الهوى الأوروبي بكل أشكاله، «فالأوكرانيون والروس شعب واحد في بلدين» كما قال بوتين في استعارة قول الرئيس حافظ الأسد إن السوريين واللبنانيين شعب واحد في بلدين. كذلك كانت دمشق تقول إن لبنان ليس في حاجة إلى قوة عسكرية لأن سوريا تتولى الدفاع عنه، ولذا منع عليه أن يكون لديه سلاح جوي، إلا ما كان عنده من طائرات «الهوكر هانتر» البريطانية التي اشتراها في الخمسينات. وتستخدم بريطانيا هذا النوع من الطائرات منذ السبعينات في العروض الاحتفالية بذكرى الطائرات الأوائل، والأخوين رايت، والأندلسي عباس بن فرناس، الذي قلد الطير في التحليق ناسياً القاعدة الذهبية في قول الإمام الشافعي «ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع». ولم ينتبه ابن فرناس إلى أن الطير يستخدم مخالبه في الهبوط لخفض السرعة، فكان أن فقد صفة الريادة في الطيران.
فلاديمير بوتين لم ينس شيئاً من قواعد الإذلال والإهانة والتأديب: طائرات، دبابات، صواريخ، شاحنات، تفجيرات، تهديدات، توبيخات، وتذكير بأن أوكرانيا مجرد اختراع من اختراعات سميه فلاديمير إيليتش. هكذا ينظر السوريون وعدد من اللبنانيين إلى لبنان: مجرد كيان اقتطع من سوريا. ولذلك، بقيت دمشق سنوات ترفض الاعتراف «بالكيان» اللبناني. ولما اعترفت جعلت ضابط أمن والياً عليه، ثم جعلت الثاني ولياً. وكان حظ الاثنين مثل حظ لبنان: الانتحار.
الذي يطمئن في هذه الحالات، صلوات المستر بايدن، فيما يزداد عدد الموتى والضحايا والمشردين الذين هم حتماً في حاجة إلى ذلك. يستحسن في هذه الأيام العودة إلى كتاب «انحدار الغرب» للألماني أوزوالد شبنغلر الذي يقول إن «التاريخ ليس خطاً مستقيماً» وهو لا يؤمن «بالإنسانية» التي يعتمد المستر بايدن على «صلواتها».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوتين يغزو بايدن يصلّي بوتين يغزو بايدن يصلّي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt