توقيت القاهرة المحلي 00:32:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تلميع الخوذ الألمانية

  مصر اليوم -

تلميع الخوذ الألمانية

بقلم:سمير عطا الله

كشفت حرب أوكرانيا عن خبايا كثيرة وشديدة الخطورة. لعل أهمها حتى الآن الضعف العسكري الضارب في اثنتين من أقوى القوى في التاريخ الإمبراطوري والحديث: روسيا وألمانيا. الأولى لم تستطع حسم معركتها مع دولة متوسطة، رغم مرور عام على حرب شديدة الشراسة، ولا تزال الخاتمة بعيدة جداً. طبعاً أوكرانيا ليست وحدها ولا أحد يخفي الدعم الذي تتلقاه من دول الحلف الأطلسي.
أما الأخرى، أي ألمانيا، فكان العالم أجمع يصر على عدم توحيدها، وعلى تجريدها من السلاح، والآن يسارع الغرب في دفعها إلى التسلح بعدما اكتشف أن ألمانيا المعزولة السلاح خطر عليه وعلى أوروبا.
في اليوم الأول للهجوم الروسي على أوكرانيا، قال قائد الجيش الألماني ألفونس مايس «إن الجيش الذي لي شرف قيادته، هو مفلس بشكل أو بآخر، واتكال الحكومة على دعم الأطلسي محدود». وكان الجيش قد شارك مع القوات الأميركية في أفغانستان، وله قوة أخرى في مالي مع قوات حفظ السلام الدولية.
أمام هذا الوضع سارع المستشار أولاف شولتس إلى تخصيص 100 مليار دولار لتحديث القوة العسكرية الألمانية. وهذه المرة رحبت أميركا والغرب بالقرار، فيما كان تحديث قوة الشرطة الألمانية في الماضي يثير اعتراض العالم. كانت عودة ألمانيا إلى العسكرية تثير الذعر، أما بعد حرب أوكرانيا فقد أصبحت مطلباً، ولو اعترض عليه البعض مثل فرنسا. وبعدما كانت الحرب العالمية الثانية تساق كمثال ضد العسكريتاريا الألمانية، أصبح الخوف من حرب عالمية ثالثة محفّزاً في الدعوة إلى تسليحها.
الدولتان اللتان خرجتا مهزومتين من الحرب العالمية وجردتا من السلاح، تعودان الآن عن «ثقافة السلام». اليابان بسبب صواريخ كوريا الشمالية ومفرقعات كيم جون أون النووية، والآن ألمانيا التي يذكِّرها سيرغي لافروف كل يوم بأن الحريق النووي ليس بعيداً ولا مستبعداً.
في بداية «العملية العسكرية الخاصة» كانت الأحاديث عن احتمال نزاع نووي تبدو نوعاً من الدعاية الروسية بسبب تخلف قوتها التقليدية. لكن بعد عام من الدمار التقليدي المرعب، أصبح من الضروري أن نأخذ بجديّة أكثر معالم الغضب على وجه لافروف، وفي حنجرة الرئيس بوتين. ولا أحد يستطيع أن ينام مستريحاً إذا فقدت ألمانيا أعصابها. كما يبدو يوماً بعد آخر. كل ذكريات حروب أوروبا تعود إلى الذاكرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلميع الخوذ الألمانية تلميع الخوذ الألمانية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt