توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا يخيف وليد بك؟

  مصر اليوم -

ماذا يخيف وليد بك

بقلم:سمير عطا الله

يتميز وليد جنبلاط في سياسات لبنان، بين أشياء أخرى، ببُعد النظر وسعة الأفق. ويحاول مناصروه وخصومه على السواء، أن يستقرئوا اتجاهاته كي يقرأوا من خلالها المتغيرات الكبرى في منطقة تشبه دوامة الرياح. وعندما كان أول زعيم غير سوري يذهب إلى دمشق، للقاء الرئيس أحمد الشرع، حاول اللبنانيون والسوريون معاً، أن يستطلعوا السبب في مثل هذه الخطوة.

وما هو إلا قليل حتى تحركت في سوريا موجات غامضة حول الأسرة الدرزية، يدور أغربها حول دروز فلسطين. وبدا واضحاً ومعلناً أن إسرائيل تمد أيادي الفتنة. وبينما خرجت أقليات درزية على الرأي الأساسي، سارع وليد جنبلاط إلى التأكيد على الثوابت التاريخية، والأخلاقية، حول ارتباط الدروز بعروبتهم وترابها. وكان واضحاً أن إسرائيل تفاقم محنة الدروز، في هذه اللحظات البالغة الخطورة، من تاريخ الأمة. ومرة أخرى برز دور وليد جنبلاط العابر للأسر الدرزية. فهو الوحيد القادر على حفظ خيوط الوحدة، في مثل هذا الاضطراب الإقليمي. وهو الأكثر قدرة وشجاعة على أن يصد بصدره، أخطار التمزق ومواجهة تيارات التشتت.

أدركنا معنى ذهاب وليد جنبلاط إلى دمشق الشرع في الأيام الأولى للرئيس الجديد، عندما رأينا التفجر الخبيث في حوار دمشق الدرزي. وأعدنا من جديد قراءة البيانات والتصريحات الصادرة عنه، ومنها ما يثير الخواطر، وصياغتها، دلالة على مدى الخطر الذي يستشعره، عارضاً مرة أخرى دور الوساطة قبل أن تتسع دائرة الثأرات والانتقادات، وقبل أن تتمدد وتتداخل قوى الشر والجهل.

في الأزمات الكبرى، هناك لغة لا أحد يجيدها مثل وليد جنبلاط. مزيج من المصارحة والجرأة والحكمة وبُعد النظر. هذه المرة لا يتصرف كزعيم درزي لبناني، وإنما كزعيم لنحو مليون درزي، يشكلون، على قلتهم، نقطة ثقل جوهرية في هذا القوس التاريخي المضطرب: سوريا، فلسطين، لبنان. هذه المرة القوس أكثر اشتعالاً، والثأر أكثر حماقة، ووليد بك أكثر تخوفاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يخيف وليد بك ماذا يخيف وليد بك



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt