توقيت القاهرة المحلي 07:02:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا يخيف وليد بك؟

  مصر اليوم -

ماذا يخيف وليد بك

بقلم:سمير عطا الله

يتميز وليد جنبلاط في سياسات لبنان، بين أشياء أخرى، ببُعد النظر وسعة الأفق. ويحاول مناصروه وخصومه على السواء، أن يستقرئوا اتجاهاته كي يقرأوا من خلالها المتغيرات الكبرى في منطقة تشبه دوامة الرياح. وعندما كان أول زعيم غير سوري يذهب إلى دمشق، للقاء الرئيس أحمد الشرع، حاول اللبنانيون والسوريون معاً، أن يستطلعوا السبب في مثل هذه الخطوة.

وما هو إلا قليل حتى تحركت في سوريا موجات غامضة حول الأسرة الدرزية، يدور أغربها حول دروز فلسطين. وبدا واضحاً ومعلناً أن إسرائيل تمد أيادي الفتنة. وبينما خرجت أقليات درزية على الرأي الأساسي، سارع وليد جنبلاط إلى التأكيد على الثوابت التاريخية، والأخلاقية، حول ارتباط الدروز بعروبتهم وترابها. وكان واضحاً أن إسرائيل تفاقم محنة الدروز، في هذه اللحظات البالغة الخطورة، من تاريخ الأمة. ومرة أخرى برز دور وليد جنبلاط العابر للأسر الدرزية. فهو الوحيد القادر على حفظ خيوط الوحدة، في مثل هذا الاضطراب الإقليمي. وهو الأكثر قدرة وشجاعة على أن يصد بصدره، أخطار التمزق ومواجهة تيارات التشتت.

أدركنا معنى ذهاب وليد جنبلاط إلى دمشق الشرع في الأيام الأولى للرئيس الجديد، عندما رأينا التفجر الخبيث في حوار دمشق الدرزي. وأعدنا من جديد قراءة البيانات والتصريحات الصادرة عنه، ومنها ما يثير الخواطر، وصياغتها، دلالة على مدى الخطر الذي يستشعره، عارضاً مرة أخرى دور الوساطة قبل أن تتسع دائرة الثأرات والانتقادات، وقبل أن تتمدد وتتداخل قوى الشر والجهل.

في الأزمات الكبرى، هناك لغة لا أحد يجيدها مثل وليد جنبلاط. مزيج من المصارحة والجرأة والحكمة وبُعد النظر. هذه المرة لا يتصرف كزعيم درزي لبناني، وإنما كزعيم لنحو مليون درزي، يشكلون، على قلتهم، نقطة ثقل جوهرية في هذا القوس التاريخي المضطرب: سوريا، فلسطين، لبنان. هذه المرة القوس أكثر اشتعالاً، والثأر أكثر حماقة، ووليد بك أكثر تخوفاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يخيف وليد بك ماذا يخيف وليد بك



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt