توقيت القاهرة المحلي 19:10:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غيابات

  مصر اليوم -

غيابات

بقلم : سمير عطا الله

غاب عن 94 عاماً الأباتي بولس نعمان، أشهر وجوه السياسة في الرهبنة اللبنانية، في يوم مرور 44 عاماً على اغتيال الرئيس بشير الجميل الذي عاش بضعة أيام بعد انتخابه. نجري في المناسبة إعادة تقييم للدراما السياسية الخاطفة التي حملت بشير إلى الرئاسة واغتالته قبل أن يؤدي اليمين الدستورية. كان لبنان يومها غارقاً في الحرب الأهلية، وزعماؤه المسيحيون منقسمون يتحاربون. وبدا في وضوح أن الانقسام سوف ينعكس ضعفاً وجودياً على المارونية السياسية التي فقدت وجوهها الكبيرة واحداً تلو الآخر، إلى أن تلقت نكستها الأخيرة في الصفقة التي عقدها ميشال عون مع سوريا، عندما أنهى 30 عاماً من محاربة دمشق بأن أصبح مرشح سوريا الأوحد. والأخير.

اختلطت الدماء في الصراع المسيحي على السلطة. وأقحم ميشال عون الجيش في هوسه بالسلطة، ولم تتوقف سلسلة العنف والدماء بعد مقتل بشير الجميل. فسوف يغتال من بعده الرئيس رينيه معوض وهو في الطريق إلى حفل الاستقلال.

هذا لا يعني أن السياسيين غير المسيحيين كانوا بعيدين عن حمامات الدم. سوف يفقد لبنان اثنين من رؤساء حكوماته التاريخيين، رشيد كرامي ورفيق الحريري. غير أن التغير الأعمق كان زوال الدور المسيحي المؤثر ربما إلى غير رجعة. لم يعد السياسي المسيحي هو «الزعيم»، أو رأس اللائحة بل الشريك. ولم تعد هناك أسماء مثل كميل شمعون وبيار الجميل و«الحرس القديم»، لذلك يبحث المحتفلون بذكرى بشير الجميل عن خلف له في حقل واسع من الفراغ.

كان ينقص أن يغيب «الصقر» بولس نعمان في ذكرى غياب رفيقه بشير لكي يتأكد الناس من أن صفحة تاريخية قد طُويت حقاً. يرث سمير جعجع الكثير مما فقده أدعياء الورثة. ويندمون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غيابات غيابات



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - ناسا تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt