توقيت القاهرة المحلي 22:45:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أصوات العرب: البلاغ رقم 1

  مصر اليوم -

أصوات العرب البلاغ رقم 1

بقلم: سمير عطا الله

كانت الإذاعة أصوات بلا وجوه. يكفي أن يكون الصوت جميلاً في الغناء وجذاباً في الخطاب. ولطالما «عشقت الأذن قبل العين أحياناً». بدأت «إذاعة بريطانيا» من فلسطين. ثم تحوّلت إلى «إذاعة الشرق الأدنى» بوصفها مستقلة أو تتمتع بأكبر نسبة من الاستقلال، عن أصحابها. ومن يافا والقدس أدار الإذاعة فلسطينيون مَهَرَة من كبار الرواد والمهنيين. لكن وقوع العدوان الثلاثي على مصر لعام 1956 حمل جميع العاملين على الاستقالة. ومن دون قصد كانت تلك لحظة تحوّل هائل في الصناعة الجديدة. فقد توزع المستقيلون بين إذاعات الخليج والأردن ولبنان يحوّلونها من إذاعات حرفيّة صغيرة إلى إذاعات عابرة للحدود وللأثير. جاؤوا مذيعين ومذيعات ومجددين في المنوعات، ومديرين أكْفَاء من طراز رشاد البيبي، وصبحي الدجاني، وكامل قسطندي، وصبحي أبو لغد، وصوت ذهبي نادر مثل ناهدة فضل الدجاني. وعلّم صبري الشريف اللبنانيين فن التوزيع الموسيقي، كما لعب الدور الأصم في تطوير أعمال الرحابنة. وكان العالم الموسيقي الآخر، حليم الرومي، هو مَن اكتشف فتاة الكورس الخجول، نهاد حداد، وأعطاها اسم فيروز.
لا شك أن الفضل الأول في تطوير صناعة الأثير كان للفلسطينيين. وفيما جاءت الفرقة الأولى من «صوت بريطانيا» برز حدث مهم آخر عندما جاء نبيل خوري من «صوت أميركا» لكي يصبح المدير العام المجدد في الإذاعة اللبنانية. وكان طبيعياً أن تظهر حساسيات كثيرة، لكنها تلاشت أمام الطاقات المهنية الكبرى، كما ضعفت أمام رغبة الرئيس فؤاد شهاب في تحديث الإعلام.
عاب التحديث عن الأنظمة الآيديولوجية مثل سوريا والعراق، بعدما كان العمل الإذاعي فيهما ممتازاً. بل كانت إذاعة دمشق أول من أطلق فيروز إلى الشهرة. مع وصول «البعث» تحولت إذاعتا البلدين إلى الأناشيد و«البلاغ الرقم واحد» الذي يبلغ الجماهير دفن العهد البائد وظهور عهد الأمل. وتبلغت الناس تفاصيل حفلات الإعدام وتعليق الخونة. الواقع أن البلاغ الأول سبق وصول «البعث» العام 1963. كان صاحبه الزعيم (العقيد) حسني الزعيم، صباح 30 مارس (آذار) 1949. النص:
«بلاغ رقم 1
مدفوعين بغيرتنا الوطنية، ومتألمين لما آل إليه وضع البلد من جراء افتراءات وتعسف من يدّعون أنهم حكامنا المخلصون، لجأنا مضطرين إلى تسلم زمام الحكم مؤقتاً في البلاد التي نحرص على المحافظة على استقلالها كل الحرص. وسنقوم بكل ما يترتب علينا نحو وطننا العزيز، غير طامحين إلى تسلم الحكم، بل القصد من عملنا هو تهيئة حكم ديمقراطي صحيح، يحل محل الحكم الحالي المزيف – القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة».
إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصوات العرب البلاغ رقم 1 أصوات العرب البلاغ رقم 1



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt