توقيت القاهرة المحلي 23:49:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا الأب ولا الخالة

  مصر اليوم -

لا الأب ولا الخالة

بقلم: سمير عطا الله

أكتب متأخراً عن «انفض عني الغبار»، السيرة الذاتية للأديبة الكويتية ليلى العثمان. و«متأخراً» تعني هنا واجب المهنة وواجب الصداقة ورفقة الكويت، أيام هي وزوجها الناقد وليد أبو بكر، صاحبي «الصالون الأدبي» أو «الديوانية» الأدبية في التقليد الكويتي لتجمع الربع وجدل القضايا.
كانت الكويت قبل الغزو السفيه مليئة بالنشاط الثقافي والصحافي والسياسي. وإذ تعرضت بيروت لحرب أهلية كريهة، واحتلال إسرائيلي بغيض، انتقل الكثير من نشاطها إلى الكويت. وكانت المرأة الكويتية جزءاً لامعاً من تلك الحركة التي تراجعت، أو انكفأت بحكم المحنة التي وقعت.
سيرة ليلى العثمان (مواليد 1943) سيرة في الشقاء. أب شديد الثراء كثير المبرات وفي الوقت نفسه كثير الزيجات، كثير الإهمال لأبنائه الجدد والقدامى. أما في حالة ليلى فقد كان أيضاً كثير الاضطهاد، تشاركه في ذلك زوجته الجديدة. وإذ تهرب ليلى من جوره إلى حضن أمها، تلقى من الأم جوراً أفظع، فتعود إليه لتجد أنها ممنوعة عنده من إكمال تعليمها ومن الكتابة باسمها الصريح، إلى أن يتوفى العام 1965 فيكون ذلك بداية عملها الأدبي والصحافي، في القصة والرواية ومحاولات شعرية، لم تستمر بناء على نصيحة زوجها الناقد.
قلائل كانوا يعرفون عن الحياة المؤلمة التي مرت بها ليلى العثمان. والقرار بالتحدث عنها كان صعباً على ما أعتقد. والأرجح أنها توصلت إليه بعد تردد شديد: هل تنتقم من والديها وتبوح بما حدث أم تبقي الألم جاثماً على صدرها؟ شخصياً، أعتقد أن قرار الإشهار – وليس التشهير – كان عادلاً. ليس في حق ليلى ولكن في حق عشرات آلاف الأطفال في العالم العربي الذين يعانون من الاضطهاد العائلي الذي يبلغ أحياناً عذاب معظم السجون العربية. هؤلاء الضحايا يفضلون أن «يستروا» المرتكبين، وتكون النتيجة المزيج من الارتكاب والضحايا. والمؤسف جداً أن نقرأ عن حالات كثيرة في مصر، تصل أحياناً إلى حد الجريمة، ترتكبها الأم أو الأب في حالات من الجنون أو اليأس أو المخدرات.
«في مديح الخالة» رواية جميلة من أعمال الروائي البيروفي ماريو فارغاس يوسا (نوبل 2010)، تتحدث في سخرية عن الابن الذي لا يكف عن تدبير المقالب المضحكة لزوجة أبيه. ولا يتطلب الأمر كثيراً: قليلاً من المكر، وقليلاً من الدعابة، وقليلاً من الجرأة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا الأب ولا الخالة لا الأب ولا الخالة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt