توقيت القاهرة المحلي 11:03:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصافحة... وعلاقات سوية

  مصر اليوم -

مصافحة وعلاقات سوية

بقلم: سمير عطا الله

تتناول صحف العالم قمة منتصف هذا الشهر في جدة بين الرئيس جو بايدن، وقادة الجزيرة والخليج، على أنها الامتحان الأكثر دقة في تاريخ العلاقة الأميركية - الخليجية، بما فيها مرحلة حظر النفط بعد حرب 73، وتنقسم الآراء حول ما يريده بايدن من القمة وما يريده الخليج منه، بعدما تجاوز لغة الشراكة إلى لغة الفرض والتعالي، ثم عاد عنها.
ولكل فريق في هذه الحلبة أهدافه وأغراضه، ابتداء بالحزب الجمهوري الذي يخوض في جدة معركته الانتخابية، وانتهاءً بأوروبا، التي ترى أن صورة أميركا ضعيفة في هذه الأزمة سوف تنهي صورة القارة أيضاً كمجموعة في مواقع القوى العالمية.
خصوم الرئيس بايدن كثيرون، ولذلك سوف يشمتون به، سواء سقط من على دراجته أو في إدارة سياسته الدولية. وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن بايدن ذاهب إلى السعودية «لتقبيل اليد» والاعتذار عن مواقفه السابقة.
لكن سياسات الدول العريقة لا تقوم على الشماتة، ولا هي من شيمها ولا في أخلاقياتها. عندما هُزم عبد الناصر في 5 يونيو (حزيران) استدعى الملك فيصل بن عبد العزيز، وزير الإعلام الشيخ جميل الحجيلان، على وجه السرعة، وقال له: يجب ألا تصدر كلمة شماتة واحدة من عندنا. هذه لحظة الامتحان الأخلاقي. إذا كان من أمر بعد هذه التجربة، فهي أن السعودية، ومعها دول الخليج، تتطلع إلى نسيان ما حدث، وإلى العودة إلى العلاقة السوية مع الولايات المتحدة على جميع الصعد والمستويات. المسألة ليست مسألة معاقبة وثأر وانتقام وهدر عبثي للمصالح، وإنما هي وضع الأمور في نصابها، والتعاون معاً في سبيل مستقبل أكثر أمناً واستقراراً، خصوصاً أكثر ثقة بين الفريقين.
لا تخلو العلاقات بين الدول من تأزم أو توتر. لكن الخطر عندما يتجاوز أحد الفرقاء الحالة العابرة إلى الأسس الجوهرية التي تلامس كرامة الأمم وسلامتها.
لم تعد منطقتنا وحدها تحتكر حافة الهاوية. العالم كله على حافتها. والولايات المتحدة عند كل الحافات، في أوروبا وآسيا، وحتى في أميركا الجنوبية، حيث يعود اليسار إلى السلطة. ولذلك لا هي في حاجة إلى المزيد، ولا المنطقة في حاجة إلى المزيد من الغموض والازدواجيات في العلاقة مع الدول الكبرى. ليست السعودية هي من بادر المستر بايدن بالخروج على سوية العلاقة وأصولها. لكن أيضاً لم يحدث أن قبلت، في أي مرحلة من تاريخها، موقفاً يتعرض لكرامتها، ويخرج عن تلك الأصول.
من السذاجة النفي أنه كانت هناك أزمة عميقة في العلاقات، وأن الذي تسبب فيها هو الرئيس بايدن شخصياً. لكن من السذاجة أيضاً التجاهل أنه هو من اتخذ الخطوة الأهم في التصحيح. والقضية ليست تقبيل اليد، أو «تقبيل الخاتم» كما قالت «هآرتس»، وإنما هي مصافحة الأيدي الصادقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصافحة وعلاقات سوية مصافحة وعلاقات سوية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt