توقيت القاهرة المحلي 18:53:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدن الإسلام: خالد بن الوليد... دمشق أقل دراماتيكية

  مصر اليوم -

مدن الإسلام خالد بن الوليد دمشق أقل دراماتيكية

بقلم: سمير عطاالله

الأساسيات في المدينة الإسلامية، كالخانات مثلاً، والنزل الكبيرة، التي تُبنى عادة حول فناء لاستيعاب التجار المتنقلين وقوافلهم، والقيصرية أي الأسواق المغطاة، والمدارس، كان عليها الانتظار حتى القرنين الحادي عشر والثاني عشر.
التغييرات الفورية من الحكم المسيحي إلى الحكم الإسلامي في سوريا والعراق كانت إذن أقل دراماتيكية مما قد يتوقعه المرء. لم يذكر المؤرخون أي انهيار إداري إنْ في الشؤون المالية أو الكنسية، ولا انهيار مادي مدمر، ولا سجلت موجات من المستوطنين العرب تقلب المكان رأساً على عقب. وبشكل فوري «إصلاح ضررها».
مع ذلك، كان هناك تغيير فوري ورمزي عميق في نسيج المدينة، تمثل في تأكيد معماري تثبيتاً لسيطرة الملكية الجديدة. احتفل المحاربون المسلمون بغزوهم من خلال بناء مصلى صغير، في القسم الجنوبي الشرقي من منطقة تيمينوس، وتعني الملاذ، أو المنطقة المقدسة، لكنيسة القديس يوحنا المعمدان، والتي قيل إنها تحتوي على الرأس المقطوعة للقديس. كانت الكنيسة قائمة في موقع المعبد الروماني لكوكب المشتري، والذي بني بدوره فوق معبد آرامي.
أول مسجد في المدينة كان عبارة عن مبنى مؤقت بالقرب من باب توما، حيث كان خالد بن الوليد يصلي أثناء الحصار.
كانت هناك محاولة متأخرة من قبل ثيودورس، شقيق الإمبراطور البيزنطي هرقل، لاستعادة المدينة من القوات البيزنطية في معركة اليرموك، شرق بحيرة طبريا، في العام نفسه، أنهت الحكم المسيحي في سوريا.
كتب المؤرخ اليوناني ثيوليلوس إوف إديسا (نحو 695 – 785) أن العرب قتلوا عدداً هائلاً من الرومان، حيث إن جثثهم المتراكمة شكّلت جسراً عبر النهر. «حسناً يا سوريا» قال هرقل بمرارة وهو ينسحب من موقعه الذي تحول خراباً. «ويا لها من دولة ممتازة للعدو».
بحلول عام 637، فتحت كل من القدس وأنطاكية. بحلول عام 640، وهو العام نفسه الذي بدأ فيه الفتح العربي لمصر، حيث كانت الهلنستية في تراجع على طول الساحل الشرقي إلى أن تم سحقها بالكامل. في عام 641، تم الاستيلاء على الإسكندرية، جوهرة البحر الأبيض المتوسط القديمة.
أثبت الانهيار البيزنطي في اليرموك أنه كان نذير قرن غير عادي من الفتوحات الإسلامية التي من شأنها أن تجلب مجداً غير مسبوق للإمبراطورية الإسلامية وعاصمتها المتألقة دمشق.
إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدن الإسلام خالد بن الوليد دمشق أقل دراماتيكية مدن الإسلام خالد بن الوليد دمشق أقل دراماتيكية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt