توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مَن تسمّي

  مصر اليوم -

مَن تسمّي

بقلم: سمير عطا الله

هذا موسم الجوائز الأدبية والسياسية وتسمية «رجل العام». وكان العالم في الماضي ينتظر غلاف مجلة «تايم» كي يعرف من كان خيارها.
لكن الدنيا تغيرت والصحافة تغيرت والمقاييس تغيرت، ولم تعد مجلة «تايم» أكثر من مطبوعة محلية فيما يتابع عشرات الملايين من البشر وسائل الإعلام الحديث الذي جعل «الميديا» إحدى أهم الصناعات وأغناها في تاريخ البشرية.
قبل عقدين مثلاً، كان الأسترالي روبرت ميردوخ، الإعلامي الأكثر تأثيراً وثروة: لأن في مجموعته صحفاً «تاريخية» مثل «التايمز» اللندنية. الآن أغنى إعلامي هو مايكل بلومبرغ لأنه الأول في الإعلام المالي وألعاب الفيديوهات. وتبلغ مجموع ثروات «الإعلاميين» في أميركا نحو191 مليار دولار. وإذ أصبح اسم مثل «تايم» ذكرى من متحف الصحافة، أصبحت الصحافة نفسها في أيدي مجهولين أو عابرين في مواقع التواصل التي يتداولها عشرات الملايين. وأصبح في إمكان أي فرد، أو مجموعة صغيرة، إصدار صحيفة إلكترونية. وفي المقابل ضعفت الصحافة العادية وفقدت مكانتها الأولى في الإعلام. أذكر أنه قبل عقدين أيضاً دار في لندن حديث حول مداخيل الإعلام الجديد، وقلت إنني قرأت أن دخل مقدمة البرامج أوبرا وينفري هو 150 مليون دولار في العام. وتعجب رجل الأعمال جورج الزاخم من الرقم، سائلاً: «هل أنت متأكد»؟ أصبحت ثروة وينفري اليوم 3.7 مليار دولار. وأصبحت الأرقام مثل خرافات ألف ليلة وليلة. ولم يعد المال الكبير يأتي فقط من «الصناعات الثقيلة» التي تتوارثها العائلات من جيل إلى آخر، بل صارت تأتي من رجل أو فكرة.
يطرح المفكر والعالم الدكتور محمد أبو الغيط وضع الصحافة المصرية وما تواجهه من تحديات البقاء بعد كل ما طرأ من متغيرات جذرية، أهمها شخصية القارئ الجديد واهتمامه وطريقة حياته. وهذا ينطبق على الصحافة العربية كلها. إنها مرحلة انتقالية شديدة الصعوبة والتعقيد: مَن يدير هذه المرحلة؟ الخبير القديم الذي لا يعرف – ولا يتقبل – مزاج الحداثة، أم الطامح الجديد الذي لا يملك شيئاً من الخبرة، وأيضاً له موقف عدائي منها.
في اعتقادي أن أحد الأمثلة الكبرى على ما نحن فيه هو الطبيب محمد أبو الغيط. إنه يجسد في اجتهاده ورؤيته العلمية وموضوعيته، المنحى الأنسب للعبور الصعب بين مرحلتين. وهذا لا يعني التسوية، بل العكس، أي التجدد. فالصحافة المكتوبة تواجه خصماً متعدد الأسلحة والإغراءات وسريع التطور، فيما هي أسلحتها تتضاءل ووهجها يخف والراغبون فيها تقل أعدادهم مع السنين.
إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن تسمّي مَن تسمّي



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt